
لقي ما لا يقل عن 31 شخصاً مصرعهم وأصيب أكثر من 130 آخرين إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.8 درجات ضرب صباح الإثنين جزيرة مينداناو جنوب الفلبين، متسبباً في أضرار واسعة وإطلاق تحذيرات من أمواج تسونامي امتدت من جنوب شرق آسيا إلى مناطق في المحيط الهادئ.
حصيلة أولية وخسائر بشرية
وقع الزلزال قبالة سواحل إقليم سارانجاني جنوب مينداناو، وشعر به السكان في نحو 12 إقليماً فلبينياً، كما امتدت آثاره إلى مناطق في إندونيسيا المجاورة. وتشير التقارير الأولية إلى مقتل 31 شخصاً وإصابة 134 آخرين، معظمهم نتيجة انهيار مبانٍ وسقوط حطام أثناء الهزة العنيفة.
وأظهرت صور جوية أضراراً كبيرة في بعض المدن، خاصة في منطقة جنرال سانتوس، حيث انهارت مبانٍ وتضررت منشآت سكنية وتجارية.
استجابة حكومية عاجلة
أمر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور بتفعيل خطة استجابة فورية للكوارث في مينداناو، موجهاً مختلف الهيئات الحكومية إلى تجهيز مراكز الإيواء والإمدادات الإنسانية والاستعداد لعمليات الإنقاذ والإغاثة.
وأكد الرئيس في بيان رسمي أن الحكومة “لن تتخلى عن مينداناو”، مشيراً إلى تعبئة الموارد الوطنية لدعم المتضررين وتقييم حجم الأضرار.
إنذار تسونامي في عدة دول
أثار الزلزال مخاوف واسعة من حدوث موجات تسونامي، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات في مناطق متعددة شملت جنوب الفلبين وشمال إندونيسيا وولاية صباح الماليزية.
كما أصدر نظام الإنذار الأمريكي من التسونامي تنبيهات لدول مطلة على المحيط الهادئ، فيما حذرت السلطات الأسترالية من احتمال وصول أمواج إلى السواحل الشمالية للبلاد قبل أن تتراجع المخاوف لاحقاً.
وفي اليابان، سجلت أمواج بحرية طفيفة لم تتجاوز 20 سنتيمتراً، لكنها أدت إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق بعض الشواطئ وتعليق حركة عدد من العبارات البحرية.
أما في شمال سولاويسي الإندونيسية، فقد رُصدت أمواج بلغ ارتفاعها نحو 75 سنتيمتراً، ما دفع السكان في بعض الجزر القريبة إلى الانتقال نحو مناطق مرتفعة وأكثر أماناً.
هزات ارتدادية مستمرة
أعلنت وكالة الزلازل الفلبينية تسجيل ما لا يقل عن تسع هزات ارتدادية قوية بعد الزلزال الرئيسي، بلغت أقواها 6.7 درجات، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان وأعاق عمليات التقييم الأولية للأضرار.
ورغم ذلك، أكدت السلطات لاحقاً انحسار خطر التسونامي بعد ساعتين من المراقبة، موضحة أن التغيرات المسجلة في مستوى سطح البحر كانت محدودة للغاية ولم تشكل تهديداً مباشراً للمناطق الساحلية.
الفلبين في قلب “حلقة النار”
يأتي هذا الزلزال في سياق النشاط الزلزالي المكثف الذي تشهده الفلبين باستمرار بسبب وقوعها ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد حول المحيط الهادئ وتُعد من أكثر مناطق العالم عرضة للزلازل والثورات البركانية.
وكانت البلاد قد شهدت قبل ثمانية أشهر أحد أكثر الزلازل دموية خلال العقد الأخير، عندما تسبب زلزال بقوة 6.9 درجات في سقوط عشرات القتلى، قبل أن تتبعه هزات قوية أخرى في مينداناو.
المصادر
- فرانس 24
- وكالة رويترز (Reuters)



