
شهدت كوبا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي بعد انهيار شبه كامل لشبكة الكهرباء الوطنية، في ظل أزمة طاقة حادة تعاني منها البلاد منذ أشهر. وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأمريكي ترامب تحدث فيها عن احتمال “أخذ كوبا” أو “تحريرها”، ما أثار موجة من التفاعلات السياسية والإعلامية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الانقطاع الشامل للكهرباء ترك نحو 10 ملايين شخص دون طاقة بعد انهيار الشبكة الكهربائية في الجزيرة، وسط صعوبات كبيرة في إعادة تشغيل النظام الكهربائي بالكامل. وتواجه كوبا منذ سنوات مشكلات متكررة في قطاع الطاقة بسبب نقص الوقود وتهالك البنية التحتية لمحطات التوليد. ()
وتفاقمت الأزمة خلال الأشهر الأخيرة بعد تراجع إمدادات النفط التي كانت تصل إلى كوبا من فنزويلا، في ظل ضغوط أمريكية على الدول التي تزود الجزيرة بالوقود. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة أوقفت فعليًا تدفق النفط إلى كوبا وهددت بفرض رسوم على الدول التي تستمر في تصدير الطاقة إليها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود وتعطل عدد من محطات الكهرباء. ()
وفي خضم هذه الأزمة، قال ترامب في تصريحات للصحفيين إن الولايات المتحدة قد يكون لها “شرف أخذ كوبا”، مضيفًا أنه يمكنه “فعل أي شيء يريده” تجاه الجزيرة. وقد جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا توترًا متزايدًا بسبب العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية المتبادلة. ()
من جانبه، أكد الرئيس الكوبي Miguel Díaz-Canel أن بلاده لم تتلق شحنات نفط منذ عدة أشهر، مشيرًا إلى أن نقص الوقود تسبب في أزمة طاقة غير مسبوقة أثرت على الخدمات الأساسية مثل النقل والمستشفيات والاتصالات. كما أشار إلى أن حكومته تجري محادثات مع الولايات المتحدة لمحاولة تخفيف حدة الأزمة وإيجاد حلول دبلوماسية للخلافات القائمة. ()
وأدت الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الغذاء والوقود إلى خروج احتجاجات محدودة في بعض المدن الكوبية، حيث عبّر السكان عن استيائهم من تدهور الظروف المعيشية. وتعد هذه الأزمة جزءًا من سلسلة اضطرابات كهربائية شهدتها البلاد بين عامي 2024 و2026 نتيجة نقص الوقود وتعطل محطات التوليد وارتفاع الطلب على الطاقة. ()
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها كوبا، في ظل استمرار العقوبات الخارجية وتراجع الموارد الداخلية، ما يضع البلاد أمام مرحلة دقيقة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الجزيرة خلال الفترة المقبلة. المحرر ش ع
المصادر:
-
وكالة رويترز (Reuters)
-
صحيفة The Washington Post
-
وكالة Associated Press
-
صحيفة The Guardian
- موقع El País



