
حذرت السلطات الفرنسية من موجة حر شديدة جديدة تضرب البلاد نهاية الأسبوع، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة نحو 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، خصوصا في غرب ووسط البلاد.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية وضع ثلثي المقاطعات الفرنسية في حالة تأهب برتقالي، مشيرة إلى أن الأوضاع قد تتفاقم اعتبارا من يوم الأحد، ما قد يستدعي رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى في بعض المناطق.
وأكدت الهيئة أن موجة الحر المرتقبة ستكون “واسعة الانتشار وطويلة الأمد وشديدة”، موضحة أن ذروتها ستستمر بين الأحد والثلاثاء، مع توقعات بتأثر ما يقارب ثلثي سكان فرنسا بها.
وتتزامن هذه الموجة الحارة مع فترة امتحانات البكالوريا، ما يثير مخاوف بشأن ظروف إجراء الاختبارات وتأثير درجات الحرارة المرتفعة على الطلاب.
ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة
وتسلط موجة الحر الجديدة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الدول الأوروبية في ظل التغير المناخي، إذ تشير تقديرات علمية إلى أن موجات الحر تسببت في وفاة أكثر من 60 ألف شخص في أوروبا خلال عامي 2023 و2024.
ولم تصدر بعد الإحصاءات الخاصة بعام 2025، نظرا لطول وتعقيد عملية جمع البيانات المتعلقة بالوفيات المرتبطة بالحرارة.
وتؤكد دراسات نشرتها نيتشر ميديسن وذي لانسيت أن القارة الأوروبية تشهد ارتفاعا مستمرا في درجات الحرارة، ما ينعكس على زيادة معدلات الوفيات المرتبطة بموجات الحر.
ووفقا لبيانات مجلة “ذي لانسيت”، سجلت معظم المناطق الأوروبية بين عامي 2015 و2024 ارتفاعا في عدد الوفيات الناجمة عن الحرارة مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 1991 و2000، بمعدل 52 وفاة إضافية سنويا لكل مليون نسمة.
وتدعو السلطات الفرنسية السكان، خصوصا كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، والحرص على البقاء في أماكن باردة قدر الإمكان.
المصادر
- فرانس 24.
- وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
- هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
- مجلة نيتشر ميديسن.
- مجلة ذي لانسيت.
المحر شريبط علي



