
الأستاذة وهيبة سلطاني لأوراس تيفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
– أولًا: أحيي قراءنا الأعزاء عبر موقعكم أوراس تيفي، وأتمنى لهم معنا لحظات ماتعة من خلال هذه الكلمات.
– معكم الأستاذة وهيبة سلطاني، أستاذة مميزة في مادة الشريعة بالثانوي بجيجل، ومدربة في المهارات الدراسية والخرائط الذهنية، وباحثة في الدراسات الإسلامية، ومؤلفة لعديد الكتب، وربّة أسرة وأم لثلاثة أولاد.

الأستاذة وهيبة سلطاني تمزج بين التعليم والكتابة… كيف ذلك؟
- أرى أن التعليم، كعملية تربوية، هو أمر مقترن وجوبًا بالدراسة والبحث والتقصي والتعلم المستمر والمطالعة المستدامة، وهذا ما ولّد في نفسي، مع الوقت، الرغبة في تدوين الأفكار التي تختلج الصدر وتستفز الذهن.
- وإذا أضفنا إلى ذلك حبي للمطالعة منذ الصغر، فقد تشكلت عندي عبر الزمن الجاهزية الكافية للتعبير عن أفكاري على الورق، وصدق من قال إن “القراءة هي الطريق إلى الكتابة”.
- وأذكر أن أول من شجعني على التأليف طلاب البكالوريا، تخصص الشريعة. كانت تعجبهم ملخصات دروسي من حيث الشمولية والتنظيم والأسلوب السلس والمفهوم، فاقترحوا عليّ جمعها في كتاب شبه مدرسي يستفيد منه جميع الطلبة، وفعلاً كان ذلك، فوضعت أول كتاب لي “الممتع في العلوم الإسلامية” سنة 2009، ولما لاقى قبولًا جميلًا، توالت الأفكار لإصدارات أخرى.
حدثينا عن إلهامك، أو ما هو الشيء الذي يقودك إلى الكتابة؟
- أنا إنسانة أؤمن بأن الله خلقني لأداء رسالة محددة في هذه الحياة، بحيث يجب عليّ أداءها على أكمل وجه، وهي رسالة التوجيه والتوعية والتعليم والتربية لكل من يحتاج إلى ذلك، مهما كانت الثغرة التي أنا عليها، سواء مع أبنائي وأسرتي، أو طلابي، أو عموم المجتمع.
- والكتابة الرسالية هي إحدى أدوات التوعية المعاصرة، سواء على منصات التواصل أو من خلال المؤلفات الورقية.
- والكتابة بالنسبة لي وسيلة تواصل مع مختلف الأجيال المعاصرة أو اللاحقة. أجد فيها راحتي ومتعتي، ومتنفسي للتعبير عن أفكاري ومشاعري وثقافتي، والتي قد تهدي الضالين، أو ترشد الحائرين، وتمتع القارئين.
عندك كتب في مواضيع مختلفة، حدثينا عن هذا المزيج في اختيار مواضيعك؟
- كتبت في ثلاثة مسارات كنت أتبناها في حياتي.
1- الجانب المهني:
كوني أستاذة شريعة بالثانوي، وضعت أول كتاب لي، وهو كتاب شبه مدرسي سنة 2009 لطلبة البكالوريا بعنوان “الممتع في العلوم الإسلامية”، وكنت أول أستاذة شريعة تدخل مجال التأليف، مع التأكيد على وجود مؤلفين رجال قبلي. وكان كتابًا ممتعًا للطلبة، بحيث لاقى قبولًا حسنًا، لدرجة أننا طبعنا منه خمس طبعات.
ومن الجانب العلمي الأكاديمي، وبحكم أنني كنت باحثة في الدراسات الإسلامية مع كلية الإمام الأوزاعي بلبنان، كنت وما زلت مهتمة بالأبحاث الشرعية، فوضعت كتابي الأول في سلسلة مباحث إسلامية، وهو كتاب “نطاق تدخل الدولة في الاقتصاد الإسلامي – التسعير نموذجًا”، وهو عبارة عن دراسة شرعية تأصيلية مدعمة بمعطيات واقعية حول قضية تحديد مختلف الأسعار.
ثم وضعت كتابي الثاني من السلسلة، وهو كتاب “كيف حافظ الإسلام على صحة الإنسان”، وهو دراسة شرعية مدعمة بالحقائق العلمية حول كيفية حفاظ الإسلام على صحة الإنسان والتصور الشامل لذلك.
2- الجانب التدريبي:
ولجت بعد مدة مجال التنمية البشرية والتطوير الذاتي، فتدربت وتكوّنت في مجالات مختلفة، وتحصلت على عشرات الشهادات والرخص التدريبية. وبعد سنوات، تأهلت لتدريب بعض التخصصات، منها ما يتعلق بالتعلم السريع والتفوق الدراسي.
وكان من ثمرة ذلك أن وضعت كتابي الرابع “مهارات الطالب المتفوق”، وهو خلاصة سنوات من البحث والدراسة والتدريب في مجال التفوق الدراسي وتقنيات التعليم الذكي.
ثم وضعت كتابي الخامس في مجال التطوير الذاتي، والذي استلهمته من واقع حياتي وحياة الكثير من المبدعين، وهو كتاب “المبدعون بعد الأربعين”، وهو كتاب توعوي تحفيزي بامتياز، موجه لكل من تجاوز الأربعين سنة، وظن أن الوقت قد فاته لتحقيق حلمه في الحياة وصناعة إنجازات خالدة.
ولا يزال العمل مستمرًا على عديد المشاريع البحثية، إلى أن نُوسد في التراب بإذن الله تعالى.
كلمة أخيرة
كلمة أخيرة ..نصيحة أوجهها لكل من يستطيع أن يبدع بالكلمة أو يحي بها نفسا أو يوجه بها ضالا ..لا تتأخر ولا تتردد .فإن الكلمة الطيبة النافعة أثر لا يبلى
شكرًا جزيلًا لكم على هذه الدعوة الكريمة، وبارك الله فيكم.