
بدأت إيران الجمعة مراسم وداع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث توافد مسؤولون إيرانيون ووفود أجنبية إلى مصلّى الإمام الخميني في طهران لإلقاء التحية الأخيرة على نعشه، تمهيدًا لانطلاق مراسم تشييع رسمية وشعبية تستمر ستة أيام، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة في العاصمة.
ووُضع نعش خامنئي، الملفوف بالعلم الإيراني وتعلوه عمامته السوداء، داخل المصلّى إلى جانب نعوش أربعة من أفراد عائلته الذين قُتلوا معه في الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فيفري الماضي، بينهم ابنته وصهره وحفيدته، إضافة إلى زوجة نجله مجتبى خامنئي.
مشاركة رسمية واسعة
تقدّم مراسم التحية كبار المسؤولين الإيرانيين، يتقدمهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين، أبرزهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي ظهر علنًا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
وأكدت السلطات أن مراسم التشييع المرتقبة ستكون الأكبر منذ جنازة الإمام الخميني عام 1989، مع توقعات بمشاركة ملايين الإيرانيين.
وفود دولية وإقليمية
وشهدت مراسم الوداع حضور وفود أجنبية رفيعة المستوى، من بينها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ووزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي، إضافة إلى الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الذي يترأس وفد موسكو.
كما شاركت وفود من السعودية وقطر ومصر وسلطنة عُمان، إلى جانب ممثلين عن حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
استعدادات أمنية وتنظيمية
فرضت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية ومرورية مشددة في طهران، مع إغلاق عدد من الطرق الرئيسية وتخفيف حركة السير، كما أقيمت مئات الخيام لاستقبال الوافدين من مختلف المحافظات، وتولت فرق الهلال الأحمر تجهيز مواقع الإقامة والخدمات.
وأعلنت الحكومة إغلاق المؤسسات العامة والخاصة في العاصمة من السبت إلى الإثنين، مع فرض قيود واسعة على حركة المركبات وإغلاق جزئي ثم كامل للمجال الجوي خلال ذروة مراسم التشييع.
مراسم تمتد إلى قم ومشهد
من المقرر أن يبقى جثمان خامنئي في مصلّى طهران ثلاثة أيام قبل نقله إلى مدينة قم، ثم إلى العتبتين العلوية والحسينية في العراق، ليعاد بعد ذلك إلى إيران حيث سيدفن بجوار مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع، وهو ما قد يجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، في وقت تسعى فيه القيادة الإيرانية إلى إظهار تماسكها بعد أشهر من الحرب والتوترات الداخلية.
المصادر
- فرانس 24.
- رويترز
- المحرر شريبط علي



