
بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، شارك رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، اليوم السبت 03 أكتوبر 2026 بمدينة العلمين الجديدة، بجمهورية مصر العربية، في أشغال قمة الدول المؤسسة للنيباد، المنعقدة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، بإسم السيد رئيس الجمهورية، أشاد السيد رئيس مجلس الأمة بالجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية، بالتنسيق مع جمهورية أنغولا، من أجل إنجاح هذا الموعد الإفريقي الهام، مؤكداً أن انعقاده بعد ربع قرن من إطلاق النيباد يشكل محطة مهمة لتقييم مسيرتها واستشراف مرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك، تقوم على تسريع تنفيذ أجندة إفريقيا 2063 وترجمة طموحاتها إلى مشاريع ونتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة الشعوب الإفريقية.
وأكد السيد عزوز ناصري، في هذا السياق، أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، ومن المقاربات القائمة على المشاريع المنفردة إلى برامج ومشاريع هيكلية واسعة الأثر، مبرزاً التزام الجزائر الثابت بدعم التكامل والتنمية في القارة من خلال جملة من المشاريع الاستراتيجية ذات البعد القاري، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، والطريق الرابط بين تندوف والزويرات، وتوسيع شبكة السكك الحديدية نحو الجنوب، ومشروع الألياف البصرية المحورية العابرة للصحراء، فضلاً عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
كما أبرز السيد رئيس مجلس الأمة أهمية تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تمويل التنمية، من خلال تهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار، وتيسير وصول المؤسسات الإفريقية إلى مصادر التمويل، وتشجيع الاستثمار البيني، وتطوير آليات مبتكرة لتمويل المشاريع، وتعزيز دور المؤسسات المالية الإفريقية، إلى جانب العمل على تذليل المعوقات التقنية والمالية والإجرائية التي تعترض إنجاز المشاريع الكبرى.
وشدد، من جهة أخرى، على ضرورة مواصلة دعم وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية – النيباد وتمكينها من الاضطلاع بدورها المحوري في تنفيذ أجندة 2063، من خلال تعزيز قدراتها التشغيلية والمالية، وإيلاء الأولوية للمشاريع الهيكلية القابلة للتنفيذ والتمويل وذات الأثر الملموس على حياة الشعوب الإفريقية، لاسيما الفئات الأكثر هشاشة.
كما أكد السيد عزوز ناصري أهمية مواصلة إعادة تموقع وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية – النيباد، بما يعزز مرونتها وفعاليتها وقدرتها على التكيف مع التحولات والتحديات الراهنة، مع توضيح الاختصاصات وتعزيز التكامل الوظيفي بينها وبين مفوضية الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، بما يسهم في تفادي تداخل الأدوار وازدواجية الجهود، وتسريع تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى، وتعزيز الاندماج القاري، والاستجابة الفعلية لتطلعات الشعوب الإفريقية إلى تنمية شاملة ومستدامة تقودها إفريقيا بإرادتها وقدراتها الذاتية.
عبد الحميد بريجة



