
قيادة جديدة للدرك الوطني.. من هو اللواء علي سيدان؟
تولى اللواء علي سيدان، اليوم الخميس، قيادة الدرك الوطني، خلفًا للواء سيد أحمد برومانة، في إطار حركة التغييرات التي تشهدها مؤسسات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.
وأشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على مراسم التنصيب التي جرت بمقر قيادة الدرك الوطني بالشراقة.
وجاء تعيين اللواء علي سيدان على رأس الدرك الوطني بعد مغادرته قيادة الناحية العسكرية الأولى، التي ظل يتولى مسؤوليتها منذ أغسطس 2018، ليخلف بذلك اللواء سيد أحمد برومانة، الذي تولى قيادة الجهاز في ديسمبر 2025، بعدما شغل منصب القائد بالنيابة منذ أبريل من السنة نفسها.
من الناحية العسكرية الأولى إلى قيادة الدرك الوطني
يُعد انتقال اللواء علي سيدان إلى قيادة الدرك الوطني محطة جديدة في مساره العسكري، بعد نحو ثماني سنوات قضاها على رأس الناحية العسكرية الأولى.
وفي الخامس من أكتوبر الجاري، أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة على مراسم تنصيب اللواء نور الدين حداد قائدًا جديدًا للناحية العسكرية الأولى، خلفًا للواء علي سيدان، وذلك بموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في الأول من أكتوبر 2026.
وقبل توليه قيادة الناحية العسكرية الأولى، شغل سيدان عددًا من المسؤوليات القيادية في صفوف الجيش الوطني الشعبي، من بينها قيادة الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، إحدى أبرز مؤسسات تكوين الضباط والإطارات العسكرية في الجزائر.
مسار عسكري طويل
برز اسم اللواء علي سيدان بشكل خاص منذ تعيينه قائدًا للناحية العسكرية الأولى في 23 أغسطس 2018، خلفًا للواء حبيب شنتوف.
وخلال فترة قيادته للناحية، ارتبط اسمه بعدد من النشاطات العسكرية والتكوينية والرسمية، من بينها الإشراف على مراسم تخرج دفعات الضباط والمهندسين وطلبة الماستر والدكتوراه، خاصة على مستوى المدرسة العسكرية المتعددة التقنيات الشهيد عبد الرحمن طالب ببرج البحري.
وفي يونيو 2026، أشرف سيدان على حفل تخرج إحدى الدفعات التي حملت اسم الشهيد مصطفى خوجة، المدعو علي خوجة، كما شارك في مراسم عسكرية أخرى تضمنت تسمية مقرات ووحدات بأسماء شهداء ومجاهدين.
وامتدت مسؤولياته إلى متابعة أنشطة المؤسسات القضائية العسكرية، إذ أشرف على افتتاح السنة القضائية العسكرية بالمحكمة العسكرية بالبليدة، إلى جانب حضوره ومتابعته لعدد من التمارين والاستعراضات العسكرية واستقباله مسؤولين وقيادات عسكرية.
ويكشف هذا المسار عن انتقال سيدان بين مواقع مرتبطة بالتكوين العسكري والقيادة الميدانية والإشراف على مؤسسة عسكرية إقليمية واسعة المسؤوليات، قبل وصوله إلى قيادة الدرك الوطني.
تغييرات متلاحقة في هرم القيادة العسكرية
ويأتي تعيين اللواء علي سيدان على رأس الدرك الوطني ضمن سلسلة تغييرات شهدتها مؤسسات القيادة العسكرية خلال الأيام الأخيرة.
فإلى جانب تعيين اللواء نور الدين حداد قائدًا للناحية العسكرية الأولى خلفًا لسيدان، جرى أيضًا تعيين العميد نور الدين معاش مديرًا مركزيًا جديدًا لأمن الجيش.
وتعكس هذه التعيينات إعادة توزيع عدد من المسؤوليات العليا داخل الجيش الوطني الشعبي، في وقت ينتقل فيه سيدان من قيادة إحدى النواحي العسكرية إلى قيادة الدرك الوطني، وهي مؤسسة تضطلع بمهام أمنية وقضائية وعملياتية واسعة.
ما هي مهام الدرك الوطني؟
يُعد الدرك الوطني أحد المكونات الرئيسية للجيش الوطني الشعبي، ويتولى مجموعة من المهام المرتبطة بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات.
كما يضطلع بمهام الشرطة القضائية، ومراقبة حركة المرور، ومكافحة الجريمة، إلى جانب تنفيذ مختلف المهام الأمنية والعملياتية المنوطة به بموجب القوانين والتنظيمات المعمول بها.
وبتولي اللواء علي سيدان قيادة الدرك الوطني، يبدأ الجهاز مرحلة جديدة تحت قيادة ضابط راكم تجربة طويلة في مواقع القيادة والتكوين والإشراف العسكري، في انتظار أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة من خلال طبيعة الأولويات والمهام التي ستطبع عمله على رأس الجهاز.
المصادر
- وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.
المحرر شريبط علي



