
أصدرت محكمة الشراقة، اليوم الاثنين، حكمًا يقضي بمعاقبة موظف بوكالة عقارية وابنه بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار لكل منهما، بعد متابعتهما بتهمة النصب والاحتيال على مغترب وسلبه مبلغًا ضخمًا قدره 10.8 مليار سنتيم، إثر إيهامه بشراء شقتين ببلدية عين البنيان غرب الجزائر العاصمة.
وجاءت هذه الأحكام بعد إيداع المتهم الرئيسي ج. أمزيان الجلسة، بينما صدرت نفس العقوبة غيابيا ضد ابنه ج. م مع إصدار أمر بالقبض في حقه، إلى جانب إلزامهما بدفع 10 ملايين دينار تعويضًا للضحية عن الأضرار اللاحقة به.
وقائع النصب
وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدّم بها مغترب يُدعى ب. توفيق، أكد فيها أنه تعرّض لعملية احتيال محكمة من طرف المتهمين، اللذين عرضا عليه شقتين للبيع بعين البنيان. وأوضح الضحية أنه تنقّل رفقة أفراد عائلته عدة مرات لمعاينة الشقتين، قبل أن يسلم للابن مبلغ 10.8 مليار سنتيم بحضور والده، مقابل إتمام إجراءات الاكتتاب في غضون ثلاثة أيام.
لكن الضحية تفاجأ لاحقًا بأن الشقتين ليستا مملوكتين للمتهمين، بل تعودان إلى مجموعة من الورثة، كما اتضح له أن المتهم الثاني (الابن) قد هاجر بطريقة غير شرعية نحو أوروبا بمساعدة بعض أفراد عائلته، مباشرة بعد استلام المبلغ.
تصريحات المتهم والدفاع
وخلال المحاكمة، نفى المتهم ب. أمزيان علمه بتسلم ابنه للمبلغ، موضحًا أنه يعمل في وكالة عقارية وكان مطّلعًا فقط على المعاملات التجارية السابقة التي جمعت بين ابنه والضحية، من بينها بيع مركبة، مؤكدًا أنّه لم يشارك في أي عملية نصب أو احتيال.
من جهته، شدّد دفاع الضحية على أن موكله وقع ضحية “مناورات احتيالية”، لم تقتصر فقط على إيهامه بملكية الشقتين، بل شملت — حسب قوله — ممارسات مرتبطة بالشعوذة استهدفت التأثير عليه وسلب أمواله، مضيفًا أنه بصدد تقديم شكوى منفصلة بخصوص هذه الممارسات.
وطالب المحامي بتأسيس الضحية طرفًا مدنيًا في القضية والحكم بتعويض قيمته 15 مليار سنتيم عن الأضرار المادية والمعنوية.



