دولي

اغتيالات وتصعيد نفطي… الحرب بين إسرائيل وإيران تدخل مرحلة استهداف “رؤوس النظام” والبنية الطاقوية

تشهد الحرب بين إسرائيل وإيران تصعيدًا غير مسبوق، مع انتقال العمليات العسكرية من ضرب المواقع العسكرية إلى استهداف قيادات عليا ومنشآت الطاقة، في تطور ينذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة.


اغتيال وزير الاستخبارات… ضربة في قلب النظام

أعلنت إسرائيل مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، في أحدث سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات بارزة في طهران، وذلك بعد أيام من مقتل مسؤولين أمنيين كبار، بينهم علي لاريجاني.

هذا التصعيد يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو استهداف “رأس النظام”، وهو ما دفع القيادة الإيرانية إلى التعهد برد قاسٍ، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد.


ضرب منشآت الطاقة… سلاح اقتصادي خطير

بالتوازي مع الاغتيالات، استهدفت ضربات أمريكية–إسرائيلية منشآت النفط والغاز الإيرانية، بما في ذلك حقول رئيسية مثل “جنوب بارس”، ما أدى إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية، التي تجاوزت 108 دولارات للبرميل.

هذا التطور يسلّط الضوء على استخدام الطاقة كسلاح في الحرب، خاصة وأن مضيق هرمز يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.


قلق دولي من استهداف المنشآت النووية

في تطور مقلق، أعلنت إيران أن “مقذوفًا معاديًا” سقط بالقرب من محطة محطة بوشهر النووية، دون تسجيل أضرار.

من جهتها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي استهداف للمنشآت النووية قد يؤدي إلى “عواقب كارثية” على المنطقة بأكملها.


واشنطن: النظام الإيراني “متماسك لكن مُنهك”

في تقييم لافت، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد إن النظام الإيراني لا يزال قائمًا، لكنه “تعرّض لإضعاف كبير” نتيجة الضربات التي طالت قياداته وقدراته العسكرية.

هذا التقييم يعكس استراتيجية الضغط التدريجي بدل الانهيار السريع، وهو ما يطرح تساؤلات حول المدى الزمني للصراع.


هرمز على صفيح ساخن

يظل مضيق هرمز أحد أخطر بؤر التوتر، مع مناقشات داخل حلف شمال الأطلسي حول كيفية تأمينه وإعادة فتحه أمام الملاحة الدولية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح إلى إمكانية تولي الحلفاء مسؤولية حماية الممر، خاصة في حال انهيار النظام الإيراني، بينما استخدمت الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات بوزن 5000 رطل لاستهداف مواقع صاروخية قرب المضيق.


ارتدادات إقليمية… من لبنان إلى الخليج

التصعيد لم يقتصر على إيران، إذ امتد إلى لبنان، حيث استهدفت إسرائيل مواقع مرتبطة بـ حزب الله، وسط تحذيرات داخلية إسرائيلية من “مستنقع لبناني” جديد في حال التوغل البري.

في المقابل، تواصل إيران قصفها الصاروخي، ما أدى إلى أضرار حتى داخل مطار بن غوريون في تل أبيب.


أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق

ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتعطل الإمدادات عبر الخليج، يعيدان إلى الواجهة شبح أزمة طاقة عالمية، خاصة مع اعتماد الأسواق بشكل كبير على صادرات المنطقة.

الإدارة الأمريكية أقرت بصعوبة المرحلة، حيث حذر نائب الرئيس من “طريق وعر” في أسعار الطاقة خلال الأسابيع المقبلة، رغم محاولات احتواء الأزمة.


خلاصة

الحرب دخلت مرحلة “كسر العظام”:

  • اغتيالات تستهدف القيادات العليا

  • ضربات تمس عصب الاقتصاد (الطاقة)

  • تهديدات للممرات البحرية الحيوية

ومع استمرار هذا التصعيد، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق خطير، قد يقود إما إلى تسوية قسرية… أو إلى انفجار إقليمي واسع. المحرر ش ع


المصادر:

  • شبكة CNN

  • تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية

  • تقارير وكالات إيرانية (فارس، تسنيم)

  • بيانات رسمية من الولايات المتحدة وإسرائيل

  • تحليلات أسواق الطاقة العالمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى