دولي

وساطة باكستانية وتعثر نووي.. زيارة محتملة لقائد الجيش إلى طهران وسط جدل إسرائيلي بشأن لبنان

تشهد الأزمة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تطورات متسارعة، مع بروز مؤشرات على تحركات دبلوماسية جديدة تقودها باكستان، بالتوازي مع تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن إدارة الحرب في لبنان ومستقبل المواجهة مع طهران.

وكشفت مصادر باكستانية وإيرانية عن احتمال قيام قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بزيارة إلى طهران، ضمن جهود الوساطة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه قضية اليورانيوم المخصب تمثل العقبة الأبرز أمام أي تفاهم محتمل.

وبحسب مصدر باكستاني تحدث للجزيرة، فإن الزيارة المحتملة لقائد الجيش الباكستاني ما تزال مرتبطة بنتائج اتصالات سياسية تجري حاليًا في العاصمة الإيرانية، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين طلبوا مهلة إضافية لدراسة الشروط والمحددات الأمريكية المطروحة في إطار المفاوضات.

وأوضح المصدر أن «اليورانيوم المخصب» يمثل العقدة الرئيسية في المحادثات الأمريكية الإيرانية، في ظل تمسك طهران بموقفها الرافض لإخراج مخزونها من البلاد.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، معتبرًا أن التخلي عنه قد يجعل البلاد أكثر عرضة للضغوط أو الهجمات المستقبلية.

في المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ تل أبيب أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن بندًا واضحًا يقضي بنقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية.

إسرائيل تراجع حساباتها في لبنان

على الجبهة اللبنانية، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن تزايد الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن استمرار العمليات في جنوب لبنان.

ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار قولهم إن مهمة الجيش أصبحت «غير واضحة»، وإن البقاء داخل الأراضي اللبنانية لم يعد يحقق مكاسب عسكرية ملموسة في ظل القيود المفروضة على العمليات.

وأضافت المصادر أن المؤسسة العسكرية تواجه معضلة حقيقية بين توسيع حرية التحرك العسكري أو الانسحاب من بعض مناطق المواجهة، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

بالتوازي مع ذلك، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن الصراع مع إيران قد يتحول إلى «حروب دورية»، وربما بوتيرة سنوية، طالما بقي النظام الإيراني قائمًا.

ووفق مسؤول أمني إسرائيلي نقلت عنه الصحيفة، فإن تل أبيب قد تضطر إلى شن جولات عسكرية متكررة لمنع تطور البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

أزمة طاقة وضغوط إقليمية

اقتصاديًا، تستمر تداعيات الحرب في التأثير على أسواق الطاقة العالمية، مع تحذيرات من اتساع نطاق الأزمة بسبب استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن العالم يواجه «أكبر أزمة طاقة منذ عام 1973»، مشددًا على أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل تمثل أولوية لتخفيف الضغوط على أسواق النفط والغذاء.

كما دعت قطر، خلال كلمة أمام الأمم المتحدة، إلى إعادة فتح المضيق وإزالة الألغام البحرية ووقف القيود المفروضة على الملاحة التجارية، مؤكدة دعمها لجهود الوساطة التي تقودها باكستان وشركاء آخرون لإنهاء الأزمة بالطرق السلمية.

وفي موازاة التحركات السياسية، تشير تقارير استخباراتية أمريكية حديثة إلى أن إيران تواصل إعادة بناء قاعدتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع، بما في ذلك استئناف جزء من إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار الأخيرة.

المصادر:

  • الجزيرة + وكالات
  • رويترز
  • وكالة إيسنا الإيرانية
  • يسرائيل هيوم
  • يديعوت أحرونوت
  • وكالة الطاقة الدولية
  • تصريحات ومصادر نقلتها الجزيرة، مايو 2026.
المحرر شريط علي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى