
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم “أصبح الآن هدفاً للتصفية”، في مؤشر إلى انتقال المواجهة إلى مستوى استهداف القيادة السياسية والعسكرية للحزب.
وأضاف كاتس أنه أصدر، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك “بقوة” ضد حزب الله، وسط تقارير عن دراسة تنفيذ عملية عسكرية داخل لبنان لإنشاء ما وصفه مصدر أمني إسرائيلي بـ”خط دفاعي”.
تنسيق مع واشنطن وخيارات مفتوحة
مصدر أمني إسرائيلي كشف عن وجود تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن العملية المحتملة في لبنان، مشيراً إلى أن التحرك قد يكون “واسعاً وشاملاً” وقد يتضمن اجتياحاً برياً. وفي رد على سؤال حول هذا الاحتمال، قال متحدث عسكري إن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.
وتزامنت التصريحات مع تحذير عاجل وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى سكان عشرات القرى في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر، مؤكداً استمرار الغارات.
كما حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن المواجهة قد تستمر “أياماً عديدة”، مشدداً على أن الجيش انتقل من “الدفاع إلى الهجوم”.
حزب الله يتوعّد بالتصدي
في المقابل، كان نعيم قاسم قد تعهّد الأحد بأن حزبه “سيتصدى للعدوان”، في بيان نعى فيه المرشد الإيراني علي خامنئي عقب إعلان مقتله في الهجوم الأميركي–الإسرائيلي الأخير. وأعلن الحزب إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، في ما وصفه بأنه رد على التطورات الإقليمية.
تحذيرات أممية ونزوح متصاعد
في أول تعليق غربي على التصعيد، دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت إلى ضبط النفس، قائلة إن “ضبط النفس ليس ضعفاً بل حكمة”، محذّرة من المقامرة باستقرار لبنان ومستقبله.
ميدانياً، تتواصل حركة نزوح كثيفة من جنوب لبنان نحو صيدا وبيروت، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية فتح مراكز إيواء في بيروت وجبل لبنان. ويعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس جوزف عون، لبحث التطورات واتخاذ إجراءات عاجلة.
لبنان بين شبح الاجتياح وحسابات الردع
التهديد العلني باستهداف رأس الهرم القيادي لحزب الله يعكس تحوّلاً في قواعد الاشتباك. فاستهداف الأمين العام للحزب—إن تم—سيحمل تداعيات تتجاوز الساحة اللبنانية، نظراً للترابط بين جبهات المواجهة الإقليمية.
وفي المقابل، قد يدفع أي توغل بري داخل الأراضي اللبنانية إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها سريعاً، خاصة في ظل المناخ الإقليمي المتوتر بعد التطورات في إيران.
يبقى السؤال المطروح: هل يندرج هذا التصعيد في إطار الردع المتبادل ورفع سقف التهديد، أم أن المنطقة تقف بالفعل على أعتاب مواجهة أوسع قد تعيد رسم قواعد الاشتباك على الجبهة الشمالية لإسرائيل؟ المحرر ش ع
مصادر الخبر:
-
العربية.نت
-
تصريحات منشورة لوزارة الدفاع الإسرائيلية
-
بيانات الجيش الإسرائيلي
-
تصريحات منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان



