
أعلنت عدة دول أوروبية مقاطعتها لحفل افتتاح دورة الألعاب الشتوية البارالمبية لعام 2026، احتجاجًا على قرار السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم لأول مرة منذ سنوات، في خطوة تعكس استمرار التوترات السياسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا وتأثيرها على الساحة الرياضية الدولية.
قرار يثير الجدل
تقام دورة الألعاب البارالمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 في إيطاليا، إلا أن قرار اللجنة البارالمبية الدولية السماح لعدد من الرياضيين الروس والبيلاروس بالمشاركة تحت علمي بلديهما أثار اعتراضات واسعة.
وكانت اللجنة قد أعلنت الشهر الماضي أن ستة رياضيين روس وأربعة من بيلاروسيا سيشاركون في المنافسات رافعين أعلام بلدانهم، بدل المشاركة بصفة محايدة كما حدث في مناسبات رياضية سابقة.
سبع دول تقاطع الحفل
على خلفية هذا القرار، قررت سبع دول عدم حضور حفل الافتتاح الذي سيقام في مدينة فيرونا الإيطالية. وتشمل الدول المقاطعة:
-
أوكرانيا
-
التشيك
-
إستونيا
-
فنلندا
-
لاتفيا
-
ليتوانيا
-
بولندا
وأوضح مسؤول الاتصالات في اللجنة البارالمبية الدولية أن هذه الدول اتخذت القرار لأسباب سياسية، مؤكداً أن اللجنة “تحترم خيارها”.
خلفية سياسية مستمرة
كانت روسيا وبيلاروسيا قد مُنعتا من المشاركة في الألعاب البارالمبية الشتوية بكين 2022 عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وفي وقت لاحق، سُمح لرياضييهما بالمشاركة بصفة محايدة في الألعاب البارالمبية الصيفية باريس 2024، دون رفع أعلام بلديهما أو عزف نشيديهما الوطنيين.
غير أن قرار إعادة العلم الوطني أثار جدلاً جديداً داخل الأوساط الرياضية والسياسية في أوروبا.
دول أخرى لن تحضر لأسباب رياضية
في المقابل، أوضحت اللجنة البارالمبية الدولية أن بعض الدول لن تحضر حفل الافتتاح لكنها لا تقاطعه سياسياً، بل تفضل تركيز الرياضيين على المنافسات. ومن بين هذه الدول:
-
كندا
-
المملكة المتحدة
-
ألمانيا
-
فرنسا
وأكدت اللجنة أن هذه الوفود ستشارك في المنافسات بشكل طبيعي رغم غيابها عن مراسم الافتتاح.
الرياضة بين السياسة والمنافسة
تعكس هذه التطورات استمرار تأثير الصراعات الجيوسياسية على الأحداث الرياضية الكبرى، حيث باتت المنافسات الدولية، بما فيها الألعاب الأولمبية والبارالمبية، ساحة تتداخل فيها الرياضة مع المواقف السياسية للدول.
ومع اقتراب انطلاق المنافسات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه المقاطعة ستتوسع أو ستظل محصورة في حدود الحفل الافتتاحي فقط. المحرر ش ع
المصادر
-
موقع فرانس 24
-
وكالة رويترز
-
بيانات



