
في مشهد لافت تزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ترأست السيدة الأولى للولايات المتحدة Melania Trump اجتماعًا لمجلس الأمن الدولي في مقر United Nations Security Council، خُصص لمبادرة بعنوان “السلام عبر التعليم”، وذلك بعد أيام من قصف مدرسة ابتدائية للبنات في إيران أسفر — بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية — عن مقتل ما لا يقل عن 168 طفلًا.
مأساة مدرسية في ظل حرب مفتوحة
الهجوم استهدف مدرسة في بلدة ميناب جنوب إيران، فيما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عنه. ويأتي ذلك في سياق العمليات العسكرية التي أطلقتها واشنطن بالتنسيق مع إسرائيل ضد أهداف إيرانية، في إطار مواجهة آخذة في الاتساع.
وخلال الجلسة، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية Rosemary DiCarlo إن مدارس في إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين وعمّان أغلقت أبوابها وانتقلت إلى التعليم عن بُعد بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة. وأضافت:
“نحن على علم بالتقارير الواردة من إيران حول وفاة عشرات الأطفال، يُزعم أنهم سقطوا نتيجة ضربة أصابت مدرسة ابتدائية”.
ثم وجّهت رسالة مباشرة قائلة:
“السيدة الرئيسة، إن أكثر الطرق فعالية لحماية الأطفال من النزاعات هي منع الحروب وإنهاؤها”.
البيت الأبيض والتحقيق في الضربة
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio أن السلطات الأميركية ستحقق في ما إذا كانت الضربة التي استهدفت المدرسة الإيرانية قد نُفذت من قبل الولايات المتحدة.
أما الرئيس Donald Trump، فكان قد نسّق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu في إطلاق العمليات العسكرية الأخيرة، بحسب ما أفادت تقارير سابقة.
خطاب يركز على التعليم والتكنولوجيا
في كلمتها، لم تتطرق ميلانيا ترامب مباشرة إلى الحرب، لكنها قدمت “تعازيها القلبية” لعائلات الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في العمليات الأخيرة. كما دعت إلى ردم “الفجوة التكنولوجية” عالميًا، وربط الجميع بالمعرفة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المناطق الجغرافية النائية.
وبحسب مكتبها، تعد هذه المرة الأولى التي تترأس فيها سيدة أولى أميركية جلسة لمجلس الأمن.
كما أشادت روزماري ديكارلو بجهود ميلانيا ترامب في تسليط الضوء على قضية الأطفال في مناطق النزاع، وذكّرت بعملها السابق لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا إلى بلادهم.
رمزية اللحظة
ترؤس السيدة الأولى لجلسة حول التعليم والسلام في وقت تُقصف فيه مدارس ويُقتل أطفال يسلط الضوء على التناقضات العميقة التي تفرضها الحروب الحديثة. ففي حين تدعو الدبلوماسية الأممية إلى إنهاء النزاعات لحماية الأطفال، تستمر العمليات العسكرية في رسم واقع ميداني أكثر تعقيدًا.
وتبقى مسألة المسؤولية عن قصف المدرسة الإيرانية محورًا حساسًا، قد يؤثر على مسار الحرب وعلى صورة واشنطن دوليًا، خاصة إذا ثبت أي تورط مباشر أو غير مباشر في استهداف منشأة مدنية. المحرر ش ع
المصادر
-
تقارير شبكة CNN حول جلسة مجلس الأمن وتصريحات ميلانيا ترامب (2 مارس/آذار 2026).



