ثقافةوطني

الشاعرة صباح فاطمة للأوراس تيفي أفكر في الكتابة عن وهران ولكن بطريقة اخرى

المكان له دور في شاعرية الانسان ، فجمال المكان تغذي الموهبة و تصقلها و خاصة إذا كنت موهوبا ولد في وهران في مدينة تعتبر ان من دخلها فقيرا خرج من اسوارها غنيا كما قال ابن خلدون.
شاعرتنا هي صباح فاطمة من وهران  ، تكتب بين الحرب و الحب ، تكتب جدلية قديمة لا تبلى.

-السؤال 1 : شاعرتنا من وهران بلد الفن ، تميزت بالشعر في وقت نلاحظ ندرة الشعراء اليس كذلك ؟
-الجواب 1: لا يمكننا القول بالندرة بقدر ما هو تعاقب أجيال، فوهران ستبقى دائماً ولّادة بأسماء كبار الشعراء الذين مهدوا لنا الطريق. أكيد هناك من سبقني، وبفضل إرثهم وتجاربهم نحن اليوم نتعلم ونستلهم. التميز الحقيقي لا يلغي من سبقونا، بل يبني على ما قدموه لنضع بصمتنا الخاصة التي تليق بهذا الإرث العظيم
-السؤال 2: لك ديوان لحد الان و انت الشاعرة التي تكتب عن الحب و الحرب … حدثينا عن هذا المنتوج الأدبي الاول لك
-الجواب 2: في الواقع أنا  أعتبر هذا الإصدار ليس مجرد صفحات مطبوعة، بل هو نبضٌ حيّ يختزل قصة كفاح أمة. عندما أتحدث عن ‘أوديسة غزة’، فأنا أتحدث عن باكورة أعمالي التي ولدت من رحم الألم والأمل معاً.
لقد اخترتُ هذا العنوان بعناية، لأن ما يعيشه إخواننا في غزة اليوم هو ‘أوديسة’ معاصرة، ورحلة شاقة نحو الحرية والعودة، تذكرنا بملاحم الصمود الإنساني عبر التاريخ. هذا المنتوج الأدبي هو محاولة لتوثيق الذاكرة الفلسطينية بلسان جزائري، هو انتفاضة أخيرة وصرخة حق ورسالة ألم وأمل، كان هدفي منها إيقاظ الضمير الإنساني ، وهو توثيق وكشف لتلك الجرائم البشعة التي ارتكبت في حق الطفولة والإنسان في غزة لتظل شاهدةً على العصر ورغم كل هذا الوجع يولد الحب وسط الحرب من خلال صرخة ميلاد او حضن ام.
فبالنسبة لي، الحب والحرب ليسا نقيضين في الأدب، بل هما وجهان لعملة واحدة هي الإنسان فنحن نكتب عن الحرب لنرفض بشاعتها وننتصر للحق، ونكتب عن الحب لنؤكد أن الحياة تستحق أن تُعاش بكرامة. فأنا أؤمن أن الحب هو أقوى سلاح تمتلكه البشرية، ولا سبيل للسلام إلا بنشر قيم الحب والجمال. وفي ‘أوديسة غزة’، سيجد القارئ نفسه يتنقل بين القصيدة الوجدانية التي تحاكي خلجات الروح، وبين النص المقاوم الذي يشد عضد الصمود، في محاولة مني لتقديم أدبٍ يتجاوز الحدود الجغرافية ليخاطب الضمير الإنساني العالمي.
-السؤال3: هنالك ديوان آخر سيكون لك ان شاء الله إضافة الى اصدارات اخرى ان شاء الله. ماهو و ماهو عنوانه؟
-الجواب3: ديواني الثاني، الذي سيرى النور قريباً، يحمل عنوان ‘حرب وحب’. وهو مجموعة قصائد نثرية تغوص في ثنائية الحب واللاحب، وتستنطق تضاد المشاعر الإنسانية في وجدان المرأة، ذلك التذبذب بين الاشتياق والنفور، وبين العتاب والهيام، في محاولة لرصد تقلبات الروح بلغة مكثفة.
-السؤال4: دائما عندما استضيف اديبا من وهران اسأله كيف تؤثر فيه الباهية برونقها فيه . و انت ايضا اسألك نفس السؤال؟
-الجواب 4: الباهية هي المدينة الأسطورة، جوهرة المتوسط، وتلك الحسناء الغافية على ضفاف البحر. حين تمشي بين أزقة شوارعها، تشعر وكأن التاريخ يعود للحياة، فتسمع موسيقى الزمن الجميل وأغاني الحب وهي تمتزج بصدى صراخ الثوار وقعقعة الرصاص.
كيف لا يؤثر كل هذا السحر في وجداني ومخيلتي؟ أقولها دائماً: إذا أردت أن تصبح شاعراً فزر وهران، فهي مدينة الإلهام التي ستحتضنك شوارعها بألف طريقة وطريقة.
-السؤال 5 : وهران بلد الشعراء و جنة التعساء ، و بلاد الحرف و القافية…. هل سيكون لك ديوان عن الباهية وهران؟
-الجواب5: نعم بإذن الله  أفكر في الكتابة عن وهران ولكن بطريقة اخرى فانا أفكر في خوض غمار الرواية والتي قد تكون احداثها مستوحات من دفتر مذكراتي وماعشته من ايام حلوة ومرة في مدينتي ومسقط راسي وهران  وهو عمل يتقاطع فيه الذاتي بالعام حول مدينة وهران. أفضل حالياً عدم الكشف عن تفاصيله أو الحقبة الزمنية التي يتناولها، لأترك للعمل خصوصيته حتى يكتمل. كل ما يمكنني قوله هو أنها ستكون قراءة مختلفة لوهران، بإذن الله، مستوحاة من ذاكرة الأمكنة والناس.

حاورها الكاتب الصحفي بريجة عبد الحميد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى