
تشهد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بمشاركة إسرائيل، تطوراً لافتاً مع تسريبات عن مقترح دولي لوقف القتال عبر خطة من مرحلتين، وسط استمرار الضربات المتبادلة واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
تحرك دبلوماسي في سباق مع التصعيد
وفق معطيات متداولة، تتضمن الخطة وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه مسار تفاوضي مكثف يمتد بين 15 و20 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج جذور الأزمة. ويشمل المقترح فتح مضيق هرمز وتهيئة الظروف لعقد محادثات مباشرة، يُرجح أن تحتضنها إسلام آباد، بمشاركة وسطاء دوليين.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق النهائي قد يتناول ملفات شائكة، من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى الإفراج عن أصول مالية مجمدة.
تردد وردود حذرة
رغم الزخم الدبلوماسي، لم يصدر حتى الآن رد رسمي واضح من طهران أو واشنطن بشأن المقترح. وتؤكد مصادر أن إيران ترفض أي ضغوط زمنية أو شروط مسبقة، خاصة تلك المتعلقة بفتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة فقط، كما تبدي تشككاً في نوايا الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
الميدان يشتعل
بالتوازي مع المساعي السياسية، تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة. فقد شهدت مدن إسرائيلية مثل حيفا وتل أبيب هجمات صاروخية، في حين استهدفت غارات مواقع داخل لبنان والعراق.
وامتد تأثير التصعيد إلى دول خليجية، من بينها الكويت والإمارات العربية المتحدة، حيث تم تسجيل سقوط شظايا واعتراضات لصواريخ ومسيّرات، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة إقليمياً.

فرصة أخيرة أم هدنة مؤقتة؟
يرى مراقبون أن هذه الخطة قد تمثل “الفرصة الأخيرة” لتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، خاصة مع الحديث عن احتمالات تصعيد عسكري أكبر في حال فشل المساعي الحالية.
ومع ذلك، يبقى نجاح المبادرة رهيناً بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية، في وقت لا تزال فيه لغة السلاح تتقدم على لغة الحوار. المحرر شرييط علي
المصادر:
- وكالة رويترز
- موقع أكسيوس
- تغطيات ميدانية من وسائل إعلام دولية وإقليمية



