
مستغانم – تشهد النقابة الوطنية المستقلة للإدارة العمومية (سناباب) بولاية مستغانم، وفق ما يطرحه مناضلون وفاعلون في الساحة النقابية، مرحلة توصف بالحساسة، في ظل تراجع ملحوظ في حضور التنظيم داخل الحقل النقابي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل النقابة وآفاق استعادة دورها في الدفاع عن حقوق الموظفين.
ويُرجع متابعون هذا الوضع إلى جملة من العوامل التنظيمية، في مقدمتها استمرار غياب قيادة ولائية منتخبة وفق ما ينص عليه القانون 23/02 المؤرخ في 25 أفريل 2023 والمتعلق بممارسة الحق النقابي، وهو ما أفرز، حسبهم، حالة من الفراغ التنظيمي أثرت على أداء النقابة وموقعها التمثيلي.
ويُشار في هذا السياق إلى أن إلغاء المؤتمر الولائي المنعقد بتاريخ 20 ماي 2024، بسبب ما تم تسجيله من خروقات تنظيمية، شكّل محطة مفصلية في مسار النقابة بالولاية، غير أن هذا التوقف، وفق ما تؤكده أطراف من داخل القاعدة النقابية، تتحمل مسؤوليته القيادة النقابية، بسبب ما تصفه هذه الأطراف بعدم معالجة أسباب الأزمة، واستمرار التعاطي مع المرحلة بمنطق زاد من تعقيد الوضع بدل الدفع نحو تسوية تنظيمية تعيد بعث المسار الديمقراطي داخل التنظيم.
كما عبّرت أطراف من القاعدة النقابية عن انشغالها مما تعتبره استمرارًا لحالة الإقصاء التي طالت عددًا من النقابيين والمناضلين، داعية إلى فتح قنوات الحوار والإنصات إلى انشغالات القاعدة، بما يضمن احترام الممارسة الديمقراطية داخل التنظيم.
ويرى متابعون أن استعادة سناباب لمكانتها السابقة يمر عبر تحمل المسؤوليات، ومراجعة أسباب التوقف التي يُحمّل جزء من المناضلين مسؤوليتها للقيادة، إلى جانب تنظيم مؤتمر ولائي شفاف، وإعادة بناء الثقة بين القيادة والقاعدة، والالتزام بأحكام القانون المنظم للعمل النقابي.
وتتجه الأنظار، في هذا الإطار، إلى الهيئات الوطنية المختصة، من أجل مرافقة مسار المعالجة، بما يضمن الحفاظ على استقرار التنظيم النقابي وتعزيز دوره في الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للموظفين.
ويبقى السؤال المطروح: هل تبادر القيادة إلى تصحيح المسار، أم يستمر التوقف بما يعمّق أزمة سناباب في مستغانم؟



