دولي

صواريخ على كريات شمونة وتصعيد في الجنوب.. وسنتكوم تتحدث عن تحييد القدرات الإيرانية

تواصلت المواجهات العسكرية في جنوب لبنان بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدة صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه مدينة كريات شمونة، واعتبر ذلك “خرقًا جسيمًا” لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق عدة بإصبع الجليل، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض 3 صواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل خسائر كبيرة.

وفي المقابل، واصل حزب الله هجماته بالطائرات المسيّرة والصواريخ، معلنًا استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في رأس الناقورة والعديسة، في حين كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي على بلدات الجنوب اللبناني، بينها أرنون وزوطر الشرقية والنبطية وكفرتبنيت.

جولة واشنطن.. مفاوضات تحت النار

يتزامن التصعيد مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن، وسط محاولات للتوصل إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود الجنوبية.

وتضغط الولايات المتحدة باتجاه اتفاق أوسع يشمل تقليص نفوذ حزب الله العسكري وربط إعادة إعمار لبنان بملف السلاح، بينما يتمسك الجانب اللبناني بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية ورفض أي منطقة عازلة دائمة.

في المقابل، تلوّح إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية إذا استمرت هجمات حزب الله، خاصة مع تصاعد استخدام المسيّرات الانقضاضية التي باتت تمثل تحديًا متزايدًا للدفاعات الإسرائيلية.

سنتكوم: حيّدنا قدرات إيران

وفي تطور لافت، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الأميرال براد كوبر أن القوات الأمريكية نجحت في “تحييد” القدرات الإيرانية المتعلقة بإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وقال كوبر خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي إن واشنطن نفذت أكثر من 700 ضربة استهدفت البنية العسكرية الإيرانية، مضيفًا أن 82% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تعطلت.

وأشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى أن إيران ما تزال تمتلك “قدرات إزعاج محدودة” عبر المسيّرات ووكلائها في المنطقة، لكنها لم تعد -بحسب وصفه- قادرة على تهديد العمليات العسكرية الكبرى أو حرية الملاحة الجوية والبحرية.

كما أكد أن القوات الأمريكية تمكنت خلال أسابيع قليلة من “إبطال مفعول 40 عامًا من الاستثمارات العسكرية الإيرانية”، متوقعًا أن تسعى طهران سريعًا لإعادة بناء قدراتها الدفاعية.

طهران: لا حل عسكريًا

في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن “لا حل عسكريًا” للقضايا المتعلقة بإيران، مؤكدًا أن بلاده “لن تنحني للتهديدات”.

وقال عراقجي إن الحرب الأخيرة أثبتت فشل الضغوط العسكرية، مضيفًا أن إيران تعتبر نفسها “منتصرة” بعدما منعت خصومها من تحقيق أهدافهم الكاملة.

كما أكد أن أمن الخليج يجب أن يُبنى عبر التعاون الإقليمي، وليس عبر الوجود الأمريكي أو الإسرائيلي في المنطقة.

الصين وهرمز

التطورات الميدانية جاءت بالتوازي مع استمرار زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، حيث ناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز.

وقال ترامب إن الرئيس الصيني تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية، كما عرض المساعدة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه بكين إلى حماية إمدادات الطاقة وتفادي اتساع الحرب.

ويرى مراقبون أن التداخل بين جبهات إيران ولبنان وهرمز يعكس تحول الصراع إلى أزمة إقليمية مفتوحة، تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية نحو صراع أوسع على النفوذ والطاقة والتوازنات الدولية.                               المحرر شريبط علي

المصادر

الجزيرة نت
رويترز
أسوشيتد برس
تصريحات القيادة المركزية الأمريكية
تصريحات عباس عراقجي
تصريحات دونالد ترامب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى