صحة

حرارة الصيف.. نصائح لحماية مرضى القلب من الشمس

حذَّرت الرابطة الأميركية لأمراض القلب من خطورة حرارة الصيف، والرطوبة المرتفعة، داعية مرضى القلب إلى اتخاذ إجراءات احترازيةk لوقاية أنفسهم من تداعيات الاحترار.

أكدت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن أكثر من 1200 شخص يقضون نحبهم سنوياً بسبب درجات الحرارة المتطرفة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

ويقول الطبيب جوزيف وو، رئيس الرابطة الأميركية لأمراض القلب، إن “الوفيات والوعكات الصحية الناجمة عن حرارة الصيف المرتفعة يمكن تفاديها إذا ما تم اتخاذ الإجراءات الاحترازية الصحيحة”.

وأضاف، في تصريحات لموقع “HealthToday” المعني بالأبحاث الطبية أن “هذه الإجراءات مهمة بشكل خاص بالنسبة للصغار، والمسنين، ومرضى الضغط المرتفع، وأمراض القلب، ومن يعانون من السمنة وزيادة الوزن”.

كيف تواجه حرارة الصيف؟

وأشارت دراسة، نشرتها الدورية العلمية “Circulation”، التي تصدرها رابطة أمراض القلب، إلى أن الوفيات الناجمة عن موجات الحرارة الشديدة سوف تتضاعف في أوساط مرضى القلب، والأوعية الدموية خلال العقدين المقبلين.

وينصح الأطباء بتجنب الخروج إلى الأماكن المفتوحة في أوقات الظهيرة، وبعد الظهر عندما تكون الحرارة في أعلى درجاتها، وكذلك ارتداء الملابس الخفيفة ذات الألوان الفاتحة المصنوعة من خامات قطنية، مع الحرص على ارتداء قبعات ونظارات شمسية للوقاية من الحر.

ومن الأفضل أيضا وضع مساحيق الوقاية من أشعة الشمس، مع تكرار استخدامها كل ساعتين.

ويقول الأطباء إنه لا بد من الإكثار من شرب السوائل قبل الخروج في الحر، أو ممارسة التدريبات الرياضية، مع تجنب المشروبات الكحولية، أو تلك التي تحتوي على الكافيين.

ويوضح الأطباء أن أعراض الإصابة بالإعياء الناجم عن الحرارة الشديدة تتمثل في الصداع، واضطراب النبض، والشد العضلي، والدوار، والشعور بالضعف، أو الغثيان، أو القيء.

وفي حالة الإصابة بأي من هذه الأعراض، يُنصح بالتوجه إلى مكانٍ باردٍ، والتوقف عن ممارسة التدريبات الرياضية، وغمر الجسم بالماء البارد، والإكثار من شرب السوائل.

وفي حالة الإصابة بأعراض حادة، لا بد من السعي للحصول على الرعاية الصحية بشكل فوري.

ارتفاع الحرارة وصحة الإنسان

ولا تنفصل هذه التحذيرات والنصائح عن جهود علمية سابقة للتوعية من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة.

في مايو، سلطت دراسة علمية الضوء على الخسائر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة على مدى العقود الثلاثة الماضية، وتحديداً في الفترة من 1990 إلى عام 2019.

بحسب الدراسة، التي نشرتها مجلة “PLOS Medicine“، يمكن أن يؤدي التعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة إلى أمراض، مثل “الإجهاد الحراري، والتشنجات الحرارية، وضربة الشمس”، مع أعراض تشمل “التعرق الزائد، والدوخة، والغثيان”، وفي الحالات الشديدة “فشل الأعضاء، أو فقدان الوعي”.

وعلاوة على ذلك، تؤدي موجات الحر إلى تفاقم الحالات الصحية المزمنة الموجودة مسبقاً مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، واضطرابات الكلى، ما يؤدي إلى تفاقم الأعراض، وزيادة خطر حدوث مضاعفات.

وقد تتفاقم مشكلات الجهاز التنفسي المرتبطة بالحرارة بسبب سوء نوعية الهواء الذي يتفاقم بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من خطر الإصابة بنوبات الربو، وتفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن، والتهابات الجهاز التنفسي.

ويزداد الضغط على القلب والأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، وضغط الدم، وعبء العمل على القلب، وبالتالي زيادة احتمال حدوث أزمات القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

درجات الحرارة وخطر الوفاة

ويواجه السكان، وخاصة كبار السن، والأطفال، والعاملين في الهواء الطلق، وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية سابقة، مخاطر متزايدة للوفاة المرتبطة بالحرارة، وخاصة بسبب ضربة الشمس إذا لم يتم تلقّي رعاية طبية فورية. كما تتأثر الصحة النفسية أيضاً، إذ تتسبب موجات الحر في زيادة التوتر، والقلق، واضطرابات النوم، والضعف الإدراكي والاكتئاب.

وبشكل عام، تؤكد الآثار الصحية لموجات الحر الحاجة الملحّة إلى تدخلات شاملة في مجال الصحة العامة، واستراتيجيات الاستعداد لحالات الطوارئ، ومبادرات التخطيط الحضري، وجهود التوعية المجتمعية لحماية الفئات السكانية الضعيفة، والتخفيف من الآثار الضارة للحرارة الشديدة.

المصدر الشرق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2٬189 تعليقات

  1. hey there and thank you for your information – I’ve
    certainly picked up something new from right here.
    I did however expertise some technical points using this
    site, as I experienced to reload the web site lots of times previous to I
    could get it to load correctly. I had been wondering if
    your web hosting is OK? Not that I am complaining, but slow loading instances times will very frequently affect your placement in google and could damage your high quality score if ads
    and marketing with Adwords. Well I am adding this RSS to my email and can look out
    for much more of your respective exciting content.

    Make sure you update this again very soon.

  2. This is really fascinating, You are an overly professional blogger.
    I’ve joined your feed and sit up for in quest of more of your excellent
    post. Also, I’ve shared your site in my
    social networks

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى