دولي

أزمة نفسية داخل الجيش الإسرائيلي: تصاعد حالات الانتحار وضغوط متزايدة على الجنود

تشير تقارير صحفية إسرائيلية إلى أزمة متفاقمة داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الانتحار بين الجنود منذ بداية عام 2026، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها النفسية العميقة.


أرقام مقلقة منذ بداية العام

وفق صحيفة هآرتس، سُجلت ما لا يقل عن 15 حالة انتحار بين يناير وأبريل 2026، من بينها:

  • 10 حالات لجنود في الخدمة الفعلية
  • 3 حالات لجنود احتياط بعد انتهاء الخدمة
  • حالتان لعناصر في الشرطة الإسرائيلية

كما تشير المعطيات إلى أن شهر أبريل وحده شهد 6 حالات انتحار، ما يعكس تسارعًا مقلقًا في الظاهرة.


“الوضع انفجر في وجوهنا”

نقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في إدارة الموارد البشرية في الجيش قوله:

“في بداية الحرب اعتقدنا أننا نسيطر على الوضع، لكنه انفجر في وجوهنا.”

هذا التصريح يعكس، وفق مراقبين، حجم الضغط النفسي غير المسبوق الذي يعيشه الجنود منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.


اضطرابات نفسية وضغوط ميدانية

التقرير يشير إلى عدة عوامل محتملة وراء تزايد الحالات، أبرزها:

  • اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود
  • نقص أو تعطيل برامج الدعم النفسي
  • إعادة تجنيد جنود يعانون من إصابات نفسية
  • ضغوط ميدانية مستمرة منذ الحرب

كما تحدثت مصادر عن حالات ضغط من قادة عسكريين على جنود مصابين نفسيًا، مع تهديدات بإجراءات عقابية في حال رفضهم الخدمة.


ثغرات في منظومة العلاج النفسي

بحسب “هآرتس”، فإن الجيش الإسرائيلي:

  • ألغى جزئيًا جلسات التأهيل النفسي لجنود الاحتياط
  • أعاد بعض البرامج لاحقًا بشكل محدود
  • لا يقوم دائمًا بفحص الأهلية النفسية قبل إعادة التجنيد

هذه الثغرات، وفق التقرير، ساهمت في تفاقم الأزمة داخل الوحدات العسكرية.


اتجاه تصاعدي منذ حرب غزة

تشير البيانات إلى منحنى تصاعدي واضح:

  • متوسط 12 حالة انتحار سنويًا قبل الحرب
  • 7 حالات في 2023 بعد 7 أكتوبر
  • 21 حالة في 2024
  • 22 حالة في 2025 (الأعلى خلال 15 عامًا)

ويحذر خبراء من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الصورة الكاملة، خصوصًا مع وجود حالات تظهر بعد انتهاء الخدمة.


أزمة ممتدة تتجاوز ساحة المعركة

يرى مختصون في الصحة النفسية أن ما يحدث لا يرتبط فقط بالعمليات العسكرية، بل أيضًا بـ:

  • الضغط النفسي طويل الأمد
  • فقدان الدعم الاجتماعي
  • صعوبة الانتقال إلى الحياة المدنية
  • آثار الصدمات المتكررة في ساحات القتال

تكشف هذه المعطيات عن أزمة داخلية متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث تتقاطع الحرب المستمرة مع ضغط نفسي متراكم، في ظل تحديات واضحة في منظومة الدعم النفسي والعلاج.

وبينما تستمر العمليات العسكرية، تتزايد التحذيرات من أن الكلفة الإنسانية للحرب لم تعد مقتصرة على ساحة القتال، بل امتدت إلى داخل المؤسسة العسكرية نفسها.   المحرر شريبط علي


المصادر:

  • صحيفة هآرتس (Haaretz)
  • بيانات الجيش الإسرائيلي
  • تقارير وزارة الدفاع الإسرائيلية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى