دولي

حرب إيران تدخل مرحلة حرجة.. ترمب يميل للخيار العسكري وطهران تتوعد برد “مفاجئ”

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو منعطف أكثر خطورة، بعدما أظهرت التصريحات الأمريكية الأخيرة ميلاً متزايدًا نحو التصعيد العسكري، في وقت تؤكد فيه طهران أنها مستعدة “لكل الخيارات”، وسط استمرار التوتر في Strait of Hormuz وتصاعد المواجهات في جنوب لبنان.

وفي اليوم الـ74 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن وقف إطلاق النار مع طهران أصبح “على وشك الانهيار”، بعد رفضه الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، معتبرًا أن الشروط الإيرانية “غير مقبولة”.

ونقل موقع Axios عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب بات يميل نحو تنفيذ “عمل عسكري محدود” ضد إيران بهدف زيادة الضغط عليها وانتزاع تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، في ظل تعثر المفاوضات المستمرة منذ أسابيع.

في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf على أن بلاده “مستعدة للرد بقوة وحزم على أي اعتداء”، متوعدًا بـ”مفاجأة العدو”. كما أكد أنه “لا بديل عن قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح المكوّن من 14 نقطة”، مضيفًا أن أي مسار آخر “لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفشل”.

وفي تطور يعكس تعمق الخلافات بشأن الملف النووي، نفت مصادر إيرانية ما تم تداوله عن استعداد طهران لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، ووصفت تلك المعلومات بأنها “حرب نفسية” تستهدف الضغط على فريق التفاوض الإيراني.

بالتوازي مع ذلك، لوّح ترامب بإمكانية استئناف عملية “مشروع الحرية” البحرية، لكن بنطاق أوسع لا يقتصر على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من توسيع الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج ورفع احتمالات الاحتكاك المباشر مع القوات الإيرانية.

ويُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة الحالية، باعتباره شريانًا حيويًا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وقد أدت التوترات المتواصلة إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وسط مخاوف من إغلاق المضيق أو استهداف السفن التجارية والعسكرية.

على الجبهة اللبنانية، أعلن Hezbollah تنفيذ عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بينما أكد الجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة جنود إثر انفجار مسيّرة مفخخة. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعداد الجيش لتوسيع عملياته البرية لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي باتت تمثل تحديًا متزايدًا لتل أبيب.

وفي السياق ذاته، برزت تقارير إسرائيلية تتحدث عن تحوّل Ben Gurion Airport إلى ما يشبه “قاعدة عسكرية أمريكية”، مع تصاعد النشاط العسكري المرتبط بالحرب، الأمر الذي أثار مخاوف اقتصادية وأمنية داخل إسرائيل بسبب تأثيره على حركة الطيران المدني.

كما تواصل الدول الغربية، بقيادة United Kingdom وFrance، جهود تشكيل تحالف بحري يضم أكثر من 40 دولة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تنظر إليها إيران باعتبارها محاولة لتطويق نفوذها الإقليمي وفرض أمر واقع جديد في الخليج.

ومع استمرار الجمود السياسي وتبادل التهديدات، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد يؤدي أي خطأ ميداني أو قرار عسكري متسرع إلى انهيار الهدنة الهشة وعودة المواجهة المفتوحة على نطاق أوسع. المحرر شرييبط علي

المصادر:
الجزيرة نت
Axios

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى