
تلمسان – في مبادرة وطنية وإنسانية تحمل أسمى معاني الوفاء والعرفان، نظم المكتب الولائي لتلمسان للتنسيقية الوطنية للحفاظ على الذاكرة الوطنية والتراث التاريخي، يوم 13 جويلية 2026، زيارة تفقد ومجاملة وتكريم لعدد من المجاهدين الذين يتلقون العلاج بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية بتلمسان، وذلك في إطار إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، تحت شعار “الاستقلال أمانة الأجيال”.

وأشرف على هذه المبادرة الأمين الولائي للتنسيقية، السيد نكروفي عبد الحليم، رفقة إطارات المكتب الولائي، حيث استهدفت الزيارة عدداً من رموز الثورة التحريرية الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل استقلال الجزائر، تأكيداً على أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الأمة.
وشملت الزيارة تكريم المجاهدين عيدوني بن عمر وبوكلي حسن فتحي، اللذين شاءت الأقدار أن يجتمعا من جديد داخل غرفة واحدة بالمستشفى، بعدما جمعتهما سنوات الكفاح والنضال خلال الثورة التحريرية المجيدة في المنطقة نفسها التابعة للولاية التاريخية الخامسة، في مشهد مؤثر أعاد إلى الأذهان صفحات مشرقة من تاريخ الجزائر.
كما امتدت الزيارة إلى مصلحة الاستعجالات، حيث تم الاطمئنان على صحة المجاهد لعوج عبد الغاني وتكريمه، في لفتة إنسانية لاقت استحساناً كبيراً من الحاضرين، وعكست حرص التنسيقية على الوقوف إلى جانب المجاهدين في مختلف الظروف.
وجرت هذه الزيارة بحضور عدد من المجاهدين، وممثلي فعاليات المجتمع المدني، والأسرة الإعلامية، إلى جانب إطارات قطاع الصحة وإدارة المؤسسة الاستشفائية الجامعية بتلمسان، في أجواء غلبت عليها مشاعر التقدير والامتنان لرجال صنعوا تاريخ الجزائر بدمائهم وتضحياتهم.
وقد خلفت المبادرة ارتياحاً واسعاً لدى المجاهدين وعائلاتهم، كما لقيت إشادة من المرضى ومرتادي المؤسسة الاستشفائية، فيما عبرت إدارة المستشفى وإطاراتها عن تثمينها لهذه المبادرة التي تعزز ثقافة الاعتراف بالجميل، وتكرس قيم الوفاء لرموز الثورة التحريرية.
وأكد القائمون على المبادرة أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية لا يقتصر على توثيق الأحداث التاريخية، بل يمتد إلى رعاية المجاهدين والاهتمام بهم، باعتبارهم شهوداً أحياء على مرحلة مفصلية صنعت استقلال الجزائر، ورسخت قيم الحرية والسيادة الوطنية.
وفي ختام الزيارة، تقدّم المكتب الولائي للتنسيقية الوطنية للحفاظ على الذاكرة الوطنية والتراث التاريخي بتلمسان بجزيل الشكر لإدارة المؤسسة الاستشفائية الجامعية وإطاراتها، ولكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة الوطنية، متمنياً الشفاء العاجل للمجاهدين، وأن يحفظ الله الجزائر، ويجعلها دائماً وفية لتاريخها، معتزة بأبطالها، ومتمسكة بذاكرتها الوطنية باعتبارها أمانة تتوارثها الأجيال.
منور عبدالقادر



