دولي

حماس تشدد على “وقف كامل للعدوان” قبل أي ترتيبات سياسية في غزة

في أول موقف رسمي عقب انعقاد اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شددت حركة حركة حماس على أن أي مسار سياسي يتعلق بقطاع غزة يجب أن ينطلق من “وقف كامل للعدوان الإسرائيلي” ورفع الحصار، قبل الخوض في ترتيبات مستقبلية أو خطط إعادة إعمار.

بيان حماس: أولوية وقف العدوان

وأكدت الحركة في بيانها أن أي ترتيبات تخص مستقبل غزة “لا يمكن أن تكون مجتزأة أو مشروطة”، بل ينبغي أن تقوم على وقف شامل للعمليات العسكرية، وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية شبه اليومية على القطاع، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق الهدنة.

مجلس السلام وخطة ترامب

كان الرئيس الأميركي قد افتتح أعمال “مجلس السلام” معلناً جمع مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، مع تعهد عدد من الدول بالمساهمة مالياً وبإرسال قوات ضمن ما سُمي “قوة استقرار دولية”.

وتنص المرحلة الثانية من الخطة المطروحة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية التي تسيطر على نحو نصف مساحة القطاع، مقابل نشر قوة متعددة الجنسيات للإشراف على الأمن وإعادة الإعمار.

غير أن موقف حماس يعكس تحفظاً واضحاً على أي ترتيبات أمنية أو سياسية لا تسبقها نهاية كاملة للعمليات العسكرية، ما يضع عقبة أمام تنفيذ الخطة كما طُرحت.

فجوة الثقة

المشهد الحالي يكشف عن فجوة ثقة عميقة بين الأطراف. فبينما تسعى واشنطن إلى تثبيت مسار سياسي–أمني جديد في غزة، ترى حماس أن أي نقاش حول المستقبل يجب أن يُبنى أولاً على إنهاء الحرب فعلياً، لا الاكتفاء بهدنة هشة تتخللها ضربات متقطعة.

كما أن مسألة نشر قوة دولية تثير تساؤلات حول طبيعة تفويضها، ودورها في إدارة القطاع، ومدى قبول الفصائل الفلسطينية بها، فضلاً عن موقف إسرائيل من تقليص انتشارها العسكري.

مرحلة حساسة

تأتي هذه التطورات في لحظة شديدة الحساسية، إذ لا تزال غزة تعاني دماراً واسعاً بعد عامين من الحرب، فيما تتشابك الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية في آن واحد.

وبين جهود إعادة الإعمار والطروحات الأمنية الجديدة، يبقى الشرط الذي تضعه حماس — وقف كامل للعدوان — محور الخلاف الأساسي، ما يعني أن الطريق نحو تسوية مستقرة لا يزال طويلاً ومحفوفاً بالتحديات. المحرر ش ع


المصادر

  • تقرير ومتابعة France 24

  • بيانات رسمية صادرة عن حركة حماس وتصريحات من البيت الأبيض (فبراير 2026)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى