
تصاعد التوتر بين سويسرا وإيطاليا على خلفية مطالبة برن باسترداد تكاليف علاج مصابين إيطاليين في حريق مميت اندلع بمنتجع Crans-Montana في جبال الألب ليلة رأس السنة، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا.
تفاصيل الطلب السويسري
أعلن المكتب الاتحادي السويسري للتأمينات الاجتماعية أن السلطات تعتزم استرجاع النفقات التي تكبدتها المستشفيات لعلاج المصابين الإيطاليين، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يستند إلى اتفاقيات قائمة مع دول أوروبية بشأن تغطية تكاليف العلاج عبر أنظمة التأمين الصحي.
وأكدت السلطات السويسرية أن:
- الفواتير التي قد تصل للمصابين هي لأغراض إدارية فقط
- لن يُطلب من العائلات دفع التكاليف مباشرة
- شركات التأمين الصحي الأجنبية هي من تتحمل المصاريف
رد إيطالي غاضب
من جانبها، عبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni عن رفضها الشديد لهذه الخطوة، ووصفتها بأنها “طلب مشين”.
وقالت في تصريح عبر فيسبوك:
“إذا تم تقديم هذا الطلب رسميًا، فإن إيطاليا سترفضه رفضًا قاطعًا ولن تتعامل معه بأي شكل.”
وأضافت أنها تأمل أن تكون التقارير المتداولة “غير دقيقة ولا أساس لها”.
خلفية الحادث
وقع الحريق في أحد الحانات داخل منتجع كران مونتانا خلال احتفالات رأس السنة، وأدى إلى:
- مقتل 41 شخصًا
- إصابة عدد من الزوار، بينهم إيطاليون
وقد أثار الحادث موجة تضامن واسعة في سويسرا، حيث أُقيمت مراسم تأبين للضحايا.
أبعاد الخلاف
يعكس هذا الجدل تعقيدات:
- أنظمة التأمين الصحي العابرة للحدود في أوروبا
- العلاقات الثنائية بين دول الاتحاد الأوروبي ودول غير أعضاء مثل سويسرا
- حساسية تحميل تكاليف الكوارث الإنسانية لأطراف خارجية
وفيما تؤكد سويسرا أن طلبها “إجرائي وقانوني”، ترى إيطاليا أنه غير مقبول سياسيًا وأخلاقيًا، ما يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية محتملة إذا لم يتم احتواء الخلاف. المحرر شريبط علي
المصادر:
- وكالة رويترز
- فرانس 24
- بيان المكتب الاتحادي السويسري للتأمينات الاجتماعية
- تصريحات رسمية لرئاسة الوزراء الإيطالية



