
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إعادة انتخاب الزعيم كيم جونغ أون أمينا عاما لـحزب العمال الكوري، خلال المؤتمر التاسع للحزب الذي انعقد في العاصمة بيونغ يانغ.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن انتخاب كيم جاء “بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة جميع المندوبين بالإجماع”، معتبرة أن قيادته أسهمت في تعزيز قدرات البلاد الدفاعية وتحويلها إلى “قوة نووية رادعة”.
مؤتمر يرسم أولويات المرحلة المقبلة
ويُعقد مؤتمر حزب العمال عادة كل خمس سنوات، ويشكّل محطة سياسية مفصلية تُحدَّد خلالها توجهات الدولة على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية. ويُعد هذا الحدث من المناسبات النادرة التي تتيح مؤشرات حول سياسات بلد يُعرف بانغلاقه الشديد وسريته.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية، فإن جدول أعمال المؤتمر التاسع ركّز على محورين أساسيين: تعزيز الردع النووي في مواجهة ما تصفه بيونغ يانغ بالتهديدات الخارجية، والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للسكان في ظل استمرار العقوبات الدولية.
تعهدات بتحسين الوضع المعيشي
وخلال كلمة الافتتاح، تعهّد كيم جونغ أون بإحداث “تحوّل في كل أوجه الحياة” وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن الحزب يواجه “مهمات تاريخية كبرى” لتعزيز الاقتصاد الوطني ورفع مستوى معيشة المواطنين.
كما تطرّق إلى الضغوط الناتجة عن العقوبات، مؤكدا ضرورة الاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز الانضباط الداخلي. وأفادت التقارير بأن المندوبين صوّتوا على تعديلات في لوائح الحزب بهدف تقوية الانضباط التنظيمي وترسيخ دور الحزب في إدارة الدولة.
استمرار التركيز على البرنامج النووي
وذكرت وسائل الإعلام أن المؤتمر ناقش كذلك المرحلة المقبلة من برنامج الأسلحة النووية، في إشارة إلى استمرار التركيز على تطوير القدرات العسكرية بالتوازي مع الخطط الاقتصادية.
ويأتي انعقاد المؤتمر التاسع في سياق حكم عائلة كيم المستمر منذ تأسيس الدولة، حيث استؤنفت مؤتمرات الحزب عام 2016 بعد توقف طويل خلال عهد الزعيم الراحل كيم جونغ إيل.
ويرى مراقبون أن إعادة انتخاب كيم بالإجماع تعكس استمرار إحكام قبضته على مفاصل الحزب والدولة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية معقدة وضغوطا دولية متواصلة. المحرر ش ع
المصادر:
-
تقرير فرانس24
-
وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية
-
صور وتقارير رويترز



