دولي

قطر وباكستان تشيدان بالتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. وإسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان

تتواصل الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مع إعلان الوسطاء عن إحراز تقدم في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بموقفها الرافض للانسحاب الكامل من جنوب لبنان.

وفي اليوم الخامس على توقيع مذكرة التفاهم، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الاتفاق يهدف أساساً إلى وقف الحرب وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع تعالج الملفات العالقة بين واشنطن وطهران.

وأوضح المسؤول القطري أن المذكرة تتضمن عناصر سياسية وفنية، وتؤسس لإطار مؤسسي يضمن استمرارية الحوار بين الجانبين، مشيراً إلى أن قطر عملت بالتنسيق مع باكستان على وضع آلية تحمي العملية التفاوضية من أي تصعيد إقليمي.

وأضاف أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية “يجب أن ينتهي”، محذراً من أن أي تصعيد في لبنان أو أي ساحة أخرى قد يهدد مسار المفاوضات.

من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن التوصل إلى آليات لتفادي التصعيد وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، مؤكداً أن إيران وافقت على استقبال مفتشين دوليين في خطوة وصفها بالمهمة.

وأشار فانس إلى أن المحادثات الفنية بين الجانبين ستتواصل طوال الأسبوع، لافتاً إلى إحراز تقدم في الملف النووي وآليات إزالة الألغام من مضيق هرمز، فضلاً عن إنشاء آلية خاصة بمنع الاحتكاك العسكري في لبنان.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اختتام أول اجتماع للجنة رفيعة المستوى المنبثقة عن مذكرة التفاهم بنجاح، مؤكداً الاتفاق على خريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.

في المقابل، لا تزال المواقف الإسرائيلية تشكل عقبة أمام تثبيت التهدئة، إذ أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده لن تنسحب من “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان، فيما شدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على أن الوجود العسكري الإسرائيلي سيستمر ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.

كما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى مواصلة العمليات العسكرية، معتبراً أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لا يخدم المصالح الإسرائيلية.

وتستعد واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات دائمة بشأن وقف إطلاق النار وترسيم الترتيبات الأمنية على الحدود.

وفي الأثناء، أكدت الصين دعمها لجهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، معتبرة أن تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران من شأنه ترسيخ الهدنة وفتح آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن نجاح المسار التفاوضي الحالي سيعتمد على قدرة الوسطاء على احتواء التوترات الميدانية، خصوصاً في لبنان، ومنع أي طرف من تقويض التفاهمات التي جرى التوصل إليها في سويسرا.

المصادر:

  • الجزيرة
  • تصريحات محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي في سويسرا.
  • تصريحات JD Vance.
  • بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الخارجية السويسرية.
  • تصريحات Shehbaz Sharif.
  • تصريحات مسؤولين إسرائيليين، بينهم Gideon Sa’ar وBezalel Smotrich وItamar Ben-Gvir.

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى