دولي

سوريا توقف خمسة من كبار ضباط سلاح الجو في عهد الأسد بتهم مرتبطة بقصف مناطق مأهولة

أوراس | وكالات

أعلنت السلطات السورية، الجمعة، توقيف خمسة ضباط سابقين من كبار قيادات سلاح الجو في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، للاشتباه في تورطهم في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي خلال سنوات النزاع الذي اندلع في البلاد عام 2011.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن عملية التوقيف جرت في محافظة طرطوس، موضحة أن الموقوفين كانوا يشغلون مواقع عسكرية مختلفة، بينها القيادة الميدانية والعمل في غرف العمليات والطيران.

وضمت قائمة الموقوفين خمسة ضباط، هم اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وبحسب السلطات، أظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤولياته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة خلال فترة الحرب.

وأضافت أن العمليات المنسوبة إليهم شملت استخدام الطائرات والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة، قالت السلطات إنها تسببت في تدمير أحياء سكنية ومنشآت وبنى تحتية، إلى جانب تهجير سكان وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

وقال قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، إن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد المسؤوليات الجنائية لكل موقوف، قبل إحالتهم إلى القضاء المختص وفق الإجراءات القانونية.

وأكد المسؤول الأمني أن السلطات ستواصل ملاحقة الأشخاص الذين تثبت التحقيقات مسؤوليتهم عن الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات النزاع، مشدداً على أن المحاسبة ستتم وفق القانون.

حملة ملاحقة لمسؤولي النظام السابق

تأتي هذه التوقيفات في سياق حملة أوسع أطلقتها السلطات السورية الجديدة لملاحقة مسؤولين وضباط في الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام السابق، بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وكانت السلطات قد أعلنت في 11 سبتمبر توقيف تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة ضباط برتبة عميد، للاشتباه في مشاركتهم في عمليات قصف استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال الحرب.

كما بدأت السلطات خلال أبريل محاكمات لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، بعضها حضورياً وبعضها غيابياً، على خلفية اتهامات مرتبطة بانتهاكات وقعت منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011 وتحولها لاحقاً إلى نزاع مسلح واسع.

وفي أغسطس، صدرت أحكام بالإعدام غيابياً بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر، وحضورياً بحق المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، إضافة إلى حكم بالإعدام على وسيم الأسد، وذلك في قضايا تضمنت اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويفتح توقيف ضباط سلاح الجو مجدداً ملف المسؤولية عن القصف الجوي الذي شهدته مناطق سورية خلال سنوات الحرب، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحويل ملفات الانتهاكات السابقة إلى مسار قضائي، مع استمرار التحقيق في أدوار القيادات العسكرية والأمنية السابقة.

المصادر

  • العربية، 18 سبتمبر 2026.
  • بيانات قوى الأمن الداخلي السورية.
  • تصريحات قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس.

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى