
أوراس | وكالات
يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، مع انتقال الخطاب الإيراني إلى مستوى جديد من التهديدات، وسط حديث عن التخلي عن سياسة «الرد المتناسب» والاتجاه نحو هجمات استباقية ضد المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وفي المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» صحة ما وصفته بالادعاءات الإيرانية بشأن استهداف سفينة حربية أمريكية جديدة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية على السفن الحربية الأمريكية خلال الأشهر الستة الماضية اقتصرت، بحسب روايتها، على سفينتين فقط.
عقيدة جديدة في طهران
وفي أحدث مؤشرات التصعيد، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ما وصف بأنه استراتيجية عسكرية وأمنية جديدة، تقوم على إنهاء مرحلة «الرد المتناسب» والانتقال إلى هجمات استباقية وأكثر إيلاما ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب ما قالت طهران إنه استهداف وتدمير ثلاث ناقلات نفط إيرانية في الخليج وبحر عُمان، في تطور يعكس تصاعد المواجهة بين الجانبين.
ويرى الخطاب الإيراني الجديد أن الضغوط والعقوبات والقيود المفروضة على طهران لم تعد مجرد أدوات اقتصادية، بل أصبحت جزءا من مواجهة أوسع يمكن أن تضع المصالح والمنشآت المرتبطة بهذه الضغوط في دائرة الاستهداف.
هرمز في قلب المواجهة
ويبدو أن مضيق هرمز يظل محور الصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران، في وقت تتبادل فيه الدولتان المسؤولية عن اضطراب الملاحة التجارية وتراجع تدفقات النفط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المضيق ظل مفتوحا حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرب وتعطيل الملاحة التجارية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف بقائي أن واشنطن تحاول، بحسب قوله، تحميل إيران مسؤولية تداعيات حرب كانت الولايات المتحدة طرفا رئيسيا في إشعالها.
وفي المقابل، تحدث وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن تراجع تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 9 ملايين برميل يوميا، وهو مستوى يقل عن نصف المعدلات السابقة، بحسب ما ورد في المصدر.
ضغوط دولية متزايدة
وفي خضم هذا التصعيد، دعت كندا إيران إلى وقف ما وصفته بالتهديدات المستمرة للسفن في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار التنسيق مع شركائها، بمن فيهم أعضاء مجموعة السبع، للحفاظ على الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران.
وأشارت أوتاوا إلى دعمها الجهود الأمريكية والفرنسية والبريطانية لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استمرار العقوبات المفروضة على إيران.
حرب قد تطول
وفي تقييم يعكس المخاوف من استمرار الصراع، رجح وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ليون بانيتا أن تستمر الحرب على إيران ستة أشهر إضافية، محذرا من خطر تحول المواجهة إلى حرب طويلة الأمد.
وتأتي هذه التطورات بعد 82 يوما على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، و191 يوما على اندلاع الحرب بين الجانبين، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
وبين التهديد الإيراني بالانتقال إلى مرحلة «الهجمات الاستباقية» والنفي الأمريكي لاستهداف سفينة حربية جديدة، يبدو أن المواجهة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث لم يعد الصراع يقتصر على الضربات العسكرية المباشرة، بل باتت الملاحة البحرية والطاقة والعقوبات الاقتصادية جزءا أساسيا من معادلة التصعيد.
المصادر
الجزيرة نت
تصريحات القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»
وزارة الخارجية الإيرانية
وزارة الطاقة الأمريكية
تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف
المحرر شريبط علي



