
أسماء بلجودي للأوراس tv
بيولوجية، لكنها تكتب بأناقة، معتمدة على واقعيتها الأنيقة…
كاتبة في سن صغيرة، أليس هذا في حد ذاته إنجازًا؟
بالتأكيد، أعتبر الكتابة في سن صغيرة إنجازًا جميلًا بالنسبة لي، لكنني أراها أيضًا بداية لمسيرة أتمنى أن تكون أطول. إصدار كتابي الأول في هذه المرحلة من عمري منحني ثقة كبيرة، وأثبت لي أن العمر ليس عائقًا أمام تحقيق الأحلام.
وأجمل ما في هذا الإنجاز بالنسبة لي أنني استطعت أن أحوّل مشاعري وأفكاري إلى كلمات، ثم إلى كتاب يحمل اسمي ويصل إلى القرّاء.
بما أنك بدأتِ الكتابة في سن مبكرة، هل قرأتِ لعدد كبير من الكتّاب؟
نعم، قرأت العديد من الكتب، من بينها «معجزة الصباح»، و«المتمرد»، وكذلك «همسات المراهقة». وكانت القراءة دائمًا مصدر إلهام كبير لي، فقد ساعدتني على اكتشاف أساليب مختلفة في الكتابة، ووسّعت أفكاري وخيالي، وكانت من أهم الدوافع التي جعلتني أخوض تجربة الكتابة وأصدر كتابي الأول.
تكتبين الأدب وتدرسين البيولوجيا! إنها المفارقة العجيبة والجميلة في الوقت نفسه، أليس كذلك؟
نعم، قد تبدو مفارقة، لكنني أراها انسجامًا جميلًا بين جانبين أحبهما في شخصيتي. البيولوجيا تعلّمني فهم الحياة من الجانب العلمي، بينما الكتابة تمنحني مساحة لفهم الإنسان ومشاعره والتعبير عنها.
بالنسبة لي، العلم يغذي العقل، والأدب يغذي الروح، وأنا أحب أن أجد نفسي بين الاثنين.
بما أنك كاتبة شابة، هل سيكون لكِ كتب في المستقبل؟
نعم، بإذن الله، وأتمنى أن تكون كتبي القادمة مختلفة ومتنوعة، بين الخيال والتجارب النفسية والرعب، وأن يحمل كل كتاب فكرة وأسلوبًا خاصًا به.
أطمح إلى تطوير نفسي أكثر في الكتابة، وأن أقدّم أعمالًا تترك أثرًا جميلًا ومختلفًا لدى القارئ.
العنوان يشدّ القارئ! لماذا اخترتِ هذا العنوان؟


اخترت عنوان «بكيت ثم كتبت» لأنه يعبّر عن فكرة الكتاب ببساطة وصدق. أؤمن أن المشاعر، حتى الحزينة منها، يمكن أن تتحول إلى كلمات، والكلمات يمكن أن تتحول إلى شيء جميل.
فبالنسبة لي، كان البكاء بداية، وكانت الكتابة هي الطريقة التي عبّرت بها عن كل ما بداخلي.
الكلمة الأخيرة:
ربما لا نختار دائمًا ما نشعر به، لكننا نختار ماذا نفعل بما نشعر، وأنا اخترت أن أحوّل مشاعري إلى كلمات، والكلمات إلى أثر.
وربما أجمل ما في الإنسان أن يحوّل ألمه إلى معنى.
وأود أن أقول لكل من يملك حلمًا: لا تنتظر أن تكون الظروف مثالية، ابدأ بما تملك وبما تحب. فربما تكون الخطوة الصغيرة التي تخاف منها اليوم هي بداية شيء كبير في حياتك.
حاورها بريجة عبد الحميد