
قفزت أسعار النفط العالمية، الخميس، لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر ماي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط واتساع نطاقها إلى ممرات الطاقة الحيوية، بعد إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، بينما واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته المتشددة تجاه إيران، مؤكدا أن الوقت “ليس مناسبا” للحديث عن وقف إطلاق النار.
وقال ترمب إن طهران “تحتاج إلى المزيد من الضربات”، في إشارة إلى استمرار الحملة الجوية الأمريكية التي دخلت أسبوعها الثاني، معتبرا أن القيادة الإيرانية لا تزال تحمل “نوايا شريرة”، وهو ما أوحى بأن أي اتفاق جديد لوقف إطلاق النار ليس وشيكا.
وجاء الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في خطوة تنذر بتوسيع دائرة التهديد إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية. كما ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.09 دولارات للغالون، وسط مخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات.
وفي الميدان، أعلنت الكويت تعرض شمال البلاد لهجمات متكررة بطائرات مسيرة إيرانية، بينما أفادت كل من الأردن والكويت بتعرض مواقع داخل أراضيهما لهجمات مرتبطة بالتصعيد الإيراني. كما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن غارات أمريكية استهدفت معبرا حدوديا بين العراق وإيران، ما أسفر عن مقتل شخصين.
في المقابل، توعد مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، محسن رضائي، برد “شديد وتصاعدي” إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، وذلك بعد تهديد ترمب باستهداف جسور أو محطات كهرباء داخل إيران مقابل كل هجوم يستهدف السفن العابرة لمضيق هرمز.
وعلى الجبهة الإقليمية، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن استهداف ناقلتي النفط السعوديتين، فيما أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية عن أي هجمات مستقبلية تنفذها الجماعة. وكان الحوثيون قد هددوا في وقت سابق بفرض حصار على مضيق باب المندب، ما يزيد المخاوف من اضطراب حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي تطور أمني آخر، كشفت وكالة الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” عن ما وصفته بمخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل عبر تجنيد عناصر في الخارج لجمع المعلومات وتنفيذ عمليات، مشيرة إلى إحباط عشرات المحاولات بالتعاون مع أجهزة أمنية دولية. وتأتي هذه المعطيات في وقت تقول فيه السلطات الإسرائيلية إن البلاد تشهد منذ عام 2023 موجة غير مسبوقة من قضايا التجسس المرتبطة بإيران.
دوليا، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأوضاع في الشرق الأوسط “تخرج عن السيطرة”، داعيا إلى وقف التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي واشنطن، أظهرت التطورات السياسية تزايد الجدل حول صلاحيات الرئيس في إدارة الحرب، إذ أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار يهدف إلى تقييد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، بينما فشل مجلس الشيوخ في تمرير إجراء مماثل، في مؤشر على تنامي الانقسام حتى داخل صفوف الحزب الجمهوري بشأن استخدام ترمب لصلاحياته العسكرية.
المصادر
- CNN
- وسائل إعلام رسمية إيرانية
- وزارة الدفاع الكويتية
- مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي / الموساد
- الأمم المتحدة
المحرر شريبط علي



