دولي

تحقيق يهز واشنطن.. اتهامات لإدارة ترمب بالتضليل والتستر بعد مقتل أمريكيين خلال مداهمات الهجرة

أثار تحقيق استقصائي مطول نشرته شبكة سي إن إن جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، بعدما اتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتستر على ملابسات مقتل مواطنين أمريكيين خلال عمليات نفذتها سلطات الهجرة في مدينة مينيابوليس مطلع عام 2026، معتبراً أن الرواية الرسمية شابتها “ادعاءات كاذبة وفوضى ومحاولات للتغطية على الوقائع”.

ويستند التحقيق إلى شهادات أكثر من عشرة مسؤولين حاليين وسابقين، بينهم مدعون فيدراليون وعناصر من أجهزة الأمن، تحدثوا عن مخاوف سبقت انطلاق عملية “مترو سيرج” التي أرسلت آلاف عناصر الهجرة وحرس الحدود إلى المدينة. ووفقاً للتحقيق، حذر مسؤولون من أن إشراك عناصر اعتادت العمل على الحدود الجنوبية في عمليات داخل المدن قد يؤدي إلى استخدام مفرط للقوة.

مقتل مواطنين وإثارة الشكوك

يركز التحقيق على حادثتين بارزتين؛ الأولى مقتل ريني غود، وهي أم لثلاثة أطفال، برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة أثناء عملية ميدانية في يناير 2026، والثانية مقتل الممرض أليكس بريتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع في ظروف مشابهة.

ويشير التقرير إلى أن عدداً من المدعين الفيدراليين شككوا منذ البداية في الرواية الرسمية التي أكدت أن إطلاق النار كان دفاعاً عن النفس، معتبرين أن تسجيلات الفيديو وشهادات الشهود لا تدعم تلك المزاعم.

اتهامات بتضليل الرأي العام

وبحسب التحقيق، سارعت الإدارة الأمريكية إلى وصف الضحيتين بأنهما شكلا تهديداً لعناصر الأمن، فيما تحدث الرئيس ترمب ووزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نويم عن محاولات لدهس رجال الأمن واعتبرا بعض الأفعال “إرهاباً داخلياً”.

غير أن التحقيق يؤكد أن مراجعة الأدلة المرئية وشهادات المسؤولين أظهرت وجود تناقضات كبيرة بين البيانات الرسمية وما وثقته الوقائع، كما اتهم بعض عناصر الهجرة بتقديم معلومات غير دقيقة للمسؤولين في واشنطن.

استقالات داخل وزارة العدل

ومن أبرز ما كشفه التحقيق استقالة عدد من كبار المدعين الفيدراليين احتجاجاً على ما وصفوه بتدخلات سياسية في سير التحقيقات ومنعهم من متابعة الملفات وفق الإجراءات القانونية المعتادة.

ويقول التقرير إن هؤلاء المسؤولين اعتبروا أن وزارة العدل تعرضت لضغوط لتغيير مسار التحقيقات والتركيز على اتهام الضحايا بدلاً من التدقيق في تصرفات عناصر إنفاذ القانون.

انقسام سياسي وقانوني

وأعاد التحقيق فتح النقاش في الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة التي انتهجتها إدارة ترمب، وحدود استخدام القوة من قبل الوكالات الفيدرالية، إضافة إلى استقلالية القضاء في القضايا التي تمس الأجهزة الأمنية.

في المقابل، دافعت الإدارة الأمريكية عن عملياتها، مؤكدة أن قوات الهجرة تطبق القانون وأن عناصرها تلقوا التدريب اللازم، بينما رفضت الاتهامات التي وردت في التحقيق واعتبرتها محاولة لتشويه جهود مكافحة الهجرة غير النظامية.

المصادر:

  • شبكة CNN (التحقيق الاستقصائي المرفق).
المحرر شريبط علي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى