دينيوطني

هندسة جديدة للتكوين الديني في الجزائر: بلمهدي يطلق ورشة تحديث البرامج لمواكبة التحديات المعاصرة

الجزائر العاصمة — افتتح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم بدار الإمام بالمحمدية في الجزائر العاصمة، أشغال الندوة الوطنية لمؤسسات التكوين، المنعقدة تحت شعار: «رؤية جديدة لبرنامج التكوين المتخصص». وشهد اللقاء حضوراً نوعياً ضم إطارات الإدارة المركزية، إلى جانب مديري ونواب مديري وأساتذة المعاهد الوطنية للتكوين المتخصص الموزعة عبر الوطن، لرسم خارطة طريق تأهيلية تواكب الرهانات الفكرية والإدارية الراهنة.

تضع الندوة على طاولة التشريح والتحليل مضامين القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 3 مارس 2026، وهو النص القانوني الذي يحدد كيفيات تنظيم التكوين المتخصص للالتحاق بمختلف الرتب المنضوية تحت الأسلاك الخاصة بإدارة الشؤون الدينية والأوقاف. ولا يقف هذا المسعى عند القراءة القانونية فحسب، بل يمتد إلى فتح نقاش معمق حول الحجم الزمني للتكوين ومضامين المناهج التعليمية، بهدف الانتقال من النمط التقليدي إلى بيئة تدريبية تستوعب المستجدات التنظيمية والمهنية.

يركز اللقاء على تفكيك عناصر الإطار البيداغوجي الجديد عبر محاور رئيسية، أبرزها:
مواءمة النصوص التنظيمية: إسقاط مقتضيات القرار الوزاري المشترك على برامج المعاهد لضمان سلامة المسار المهني والقانوني للمتخرجين.
تحديث المحتوى المعرفي: إدراج كفاءات عصرية في الخطاب، والتواصل المؤسسي، وإدارة الأوقاف، إلى جانب التأصيل الشرعي الرصين.
إعادة ضبط الآجال التكوينية: مراجعة المدد الزمنية للتربصات النظرية والميدانية لضمان جاهزية الإطارات فور التحاقهم بالميدان.
يعكس هذا الحراك المؤسسي توجهاً رسمياً لإعادة صياغة أدوات التأهيل الديني، بما يعزز كفاءة الأئمة وموظفي القطاع في مواجهة التغيرات المجتمعية وحماية المرجعية الوطنية، واضعاً جودة التكوين حجر زاوية لأي ترقية للأداء العام لقطاع الشؤون الدينية.

بقلم الصحفي منير قوعيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى