
أوراس تي في | تحليل سياسي
تتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بصورة غير مسبوقة، في ظل سياسات حكومة بنيامين نتنياهو التي تجمع بين شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع صلاحيات المسؤولين المنتمين إلى اليمين المتطرف، وتوفير الدعم المالي والأمني للمستوطنين، وسط تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي تحقيق مطول نشرته شبكة «سي إن إن» في 21 أكتوبر 2026، رصد فريق من الصحفيين تحولات عميقة في إدارة الضفة الغربية منذ وصول الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى السلطة في ديسمبر 2022، معتبرًا أن التوسع الاستيطاني لم يعد مجرد ظاهرة تتطور تدريجيًا على الأرض، بل أصبح جزءًا من توجه سياسي يهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ويخلص التحقيق إلى أن التغييرات التي تشهدها الضفة الغربية قد يصعب التراجع عنها حتى إذا أفرزت الانتخابات الإسرائيلية حكومة جديدة.
من البؤر غير القانونية إلى المستوطنات المعترف بها إسرائيليًا
تقدم بؤرة «عِش كودش» الاستيطانية نموذجًا لهذا المسار. فقد أُنشئت عام 2000 بوصفها بؤرة غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، قبل أن تتحول تدريجيًا من مجموعة مساكن مؤقتة إلى تجمع استيطاني واسع.
وفي ديسمبر 2025، منحت الحكومة الإسرائيلية البؤرة شرعية بأثر رجعي، وهو قرار احتفى به وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز الداعمين لضم الضفة الغربية.
لكن تداعيات القرار تجاوزت حدود هذه البؤرة؛ إذ يشير التحقيق إلى تصاعد الاعتداءات على قريتي قصرة وجالود الفلسطينيتين المجاورتين، بالتزامن مع ظهور بؤر استيطانية جديدة في المنطقة.
وتكشف هذه الحالة، وفق التحقيق، عن نمط متكرر يبدأ بإقامة بؤرة استيطانية دون ترخيص، ثم توسعها على الأرض، قبل أن تتدخل السلطات لاحقًا لتسوية وضعها القانوني وفق التشريعات الإسرائيلية، في وقت يتحمل فيه الفلسطينيون تبعات التوسع من خلال فقدان الأراضي وتقييد الوصول إلى الحقول والممتلكات.
تسارع استيطاني غير مسبوق منذ نهاية 2022
وفق الأرقام التي أوردها تحقيق «سي إن إن»، أنشأت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أكثر من 320 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية بين عامي 1967 و2022، بمعدل يقارب ستة تجمعات جديدة سنويًا.
لكن وتيرة التوسع ارتفعت بصورة كبيرة منذ تشكيل حكومة نتنياهو في ديسمبر 2022.
ويذكر التحقيق أن 267 مستوطنة أو بؤرة استيطانية إضافية أُنشئت خلال هذه الفترة، فيما جرى إضفاء الشرعية الإسرائيلية على 104 منها، معتبرًا أن سرعة التوسع ارتفعت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بالمعدل السابق.
كما يشير إلى أن جهود شرعنة البؤر تسارعت بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023، بالتوازي مع انتشار بؤر جديدة، خصوصًا تلك المرتبطة بالأنشطة الزراعية والرعوية، التي تحولت في مناطق عدة إلى نقاط انطلاق لفرض السيطرة على الأراضي المحيطة.
وتبرز أهمية هذه الأرقام في أنها تعكس تحولًا من التوسع التدريجي إلى سياسة أكثر تنظيمًا، تستفيد من أجهزة الدولة وقراراتها الإدارية والمالية والأمنية لترسيخ الوجود الاستيطاني.
العنف أداة لفرض السيطرة على الأرض
لا يقتصر التغيير في الضفة الغربية على بناء المستوطنات، بل يترافق مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين والرعاة الفلسطينيين، وتخريب أشجار الزيتون، والاستيلاء على المحاصيل والمواشي.
وبحسب بيانات مشروع رصد مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها، التي استند إليها التحقيق، وقعت 49 بالمئة من حوادث عنف المستوطنين المسجلة خلال عام 2026 على مسافة تقل عن ثلاثة كيلومترات من بؤر زراعية أُنشئت خلال العام نفسه.
كما ارتفعت الحوادث الواقعة بالقرب من البؤر الزراعية الجديدة بأكثر من أربعة أضعاف بين عامي 2023 و2026.
وفي سياق موسم جني الزيتون الذي انطلق في 27 سبتمبر، وثقت منظمة «يش دين» الإسرائيلية لحقوق الإنسان أكثر من 530 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون وجنود، وفق الأرقام الواردة في التحقيق.
والأكثر إثارة للقلق أن 27 بالمئة من هذه الحوادث وقعت بحضور جنود إسرائيليين أو تحت حمايتهم، بحسب المنظمة.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين العنف الميداني والتوسع الاستيطاني، خصوصًا عندما تتزامن الاعتداءات مع تقييد حركة الفلسطينيين، وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لوقف التوسع أو إزالة البؤر غير المرخصة.
وفي هذا السياق، نقل التحقيق عن القائد العسكري الإسرائيلي السابق والخبير في شؤون الصراع شاؤول أريئيلي وصفه لهذه الآلية بأنها عملية تتحول فيها الاعتداءات الفردية إلى سياسة ضم بدعم من مؤسسات الدولة، من خلال تهديد المستوطن للفلسطيني، ثم فرض القيود على الفلسطيني، وصولًا إلى امتناع السلطات عن إزالة البؤرة الاستيطانية.
سموتريتش.. نقل إدارة الضفة إلى مؤسسات مدنية
يمثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أحد أبرز مهندسي التحول في إدارة الضفة الغربية.
فإلى جانب منصبه الحكومي، حصل عند تشكيل الحكومة الحالية على صلاحيات داخل وزارة الدفاع، مكنته من الإشراف على الإدارة المدنية المسؤولة عن تطبيق قوانين البناء، فضلًا عن إدارة جديدة خُصصت لشؤون الاستيطان.
وبموجب هذه التغييرات، نُقلت صلاحيات إدارية وقانونية كانت خاضعة للقادة العسكريين إلى مسؤولين مدنيين مؤيدين للاستيطان، يعملون تحت إشرافه المباشر.
ويرى التحقيق أن هذا التحول أسهم في إضعاف تطبيق القوانين ضد البناء الاستيطاني غير المرخص، بالتزامن مع زيادة هدم المنازل الفلسطينية وإزالة المزارع.
وتكمن أهمية هذه السياسة في أنها لا تقتصر على تغيير الوضع القانوني للبؤر الاستيطانية، بل تشمل إعادة تشكيل المؤسسات التي تدير الأرض وتقرر مصير البناء والتخطيط فيها.
وفي هذا الإطار، أشار التحقيق إلى أن إسرائيل تحتفظ بسلطة واسعة على التخطيط والبناء في الضفة الغربية، بينما لا توافق على مشاريع التنمية الفلسطينية بالقدر الذي يلبي احتياجات السكان، ثم تصدر أوامر هدم للمباني التي تُشيّد دون تراخيص.
ويؤدي هذا التفاوت، بحسب الطرح الوارد في التحقيق، إلى خلق بيئة إدارية تزيد الضغوط على الفلسطينيين، في الوقت الذي تسهّل فيه توسيع التجمعات الاستيطانية.
مليارات الشواكل لتمويل المستوطنات
يمتد الدعم الحكومي للاستيطان إلى الجانب المالي والبنية التحتية.
فبحسب منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، خصصت الحكومة نحو 19.3 مليار شيكل للمستوطنات في مارس 2026، أي ما يعادل نحو 6.3 مليارات دولار.
وفي يونيو من العام نفسه، خصصت الحكومة 1.4 مليار شيكل إضافية، بما يقارب 450 مليون دولار، للبؤر التي جرى إضفاء الشرعية عليها حديثًا ولتطوير البنية التحتية الاستيطانية، بما في ذلك الطرق الرابطة بينها.
وأشار التحقيق إلى أن بعض هذه الطرق تُنفذ بعد الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية. ففي يوليو، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرًا بالاستيلاء على أكثر من ثلاثة آلاف فدان من الأراضي التابعة لقرية قصرة، بهدف إنشاء طريق يربط مستوطنتي مجداليم وعِش كودش.
وتوضح هذه المشاريع أن التوسع الاستيطاني لا يعتمد على إنشاء المساكن فقط، بل يحتاج أيضًا إلى شبكة طرق ومرافق وخدمات تجعل البؤر الجديدة قابلة للاستمرار والتوسع مستقبلًا.
كما أشار التحقيق إلى توفير معدات للمستوطنين، تشمل مركبات رباعية الدفع وطائرات مسيّرة وأجهزة للرؤية الليلية، في إطار الدعم المقدم للتجمعات الاستيطانية.
وبذلك، يتحول التمويل العام إلى عنصر أساسي في تثبيت الوجود الاستيطاني وتوسيع قدرته على السيطرة على المناطق المحيطة.
بن غفير.. السلاح وتراجع ملاحقة الاعتداءات
على المستوى الأمني، يبرز وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بوصفه أحد المسؤولين الذين دفعوا باتجاه توسيع السيطرة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويشير التحقيق إلى أن الشرطة قلصت نشاط الوحدة المسؤولة عن الجرائم القومية، كما تراجعت آليات التنسيق بينها وبين الجهاز الأمني الإسرائيلي المختص بجمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالجرائم القومية اليهودية.
ووفق بيانات رسمية للشرطة الإسرائيلية نُشرت في يوليو، ارتفعت التحقيقات المتعلقة باعتداءات المستوطنين والجرائم القومية في الضفة الغربية بأكثر من 560 بالمئة منذ عام 2019، لكن 6.6 بالمئة فقط من القضايا انتهت بتقديم لوائح اتهام.
كما قاد بن غفير حملة لتسهيل حصول المدنيين الإسرائيليين على الأسلحة، وتوزيع عشرات الآلاف من البنادق الهجومية على المستوطنين وفرق الأمن المدني التطوعية.
وتثير هذه السياسة مخاوف من زيادة مخاطر المواجهات المسلحة على الفلسطينيين، خصوصًا عندما تترافق مع ضعف المساءلة عن الاعتداءات وتراجع الإجراءات الرادعة.
وفي الوقت نفسه، يبرز التناقض بين حجم التحقيقات المعلنة والنسبة المحدودة للقضايا التي تصل إلى مرحلة الاتهام، بوصفه أحد المؤشرات التي تستدعي التدقيق في مدى فعالية منظومة إنفاذ القانون.
كاتس.. حماية المستوطنين من الاعتقال الإداري
أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فقد اتخذ في نوفمبر 2024 أحد القرارات التي أثارت انتقادات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، عندما أنهى استخدام الاعتقال الإداري بحق المستوطنين اليهود.
ويتيح هذا الإجراء احتجاز المشتبه فيهم دون توجيه اتهام أو إجراء محاكمة، استنادًا إلى معلومات استخباراتية، لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.
وعقب القرار، أُفرج عن مستوطنين كانوا محتجزين إداريًا، بينهم أشخاص اتُّهموا بارتكاب اعتداءات ضد فلسطينيين.
ووفق التحقيق، طلب مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار، في محادثات غير معلنة، إعادة العمل بهذه الأداة في مواجهة تصاعد عنف المستوطنين، مع التعبير عن استيائهم من ضعف تطبيق الشرطة للقانون على المعتدين.
وفي المقابل، لا يزال الاعتقال الإداري يُستخدم بحق الفلسطينيين؛ إذ أشار التحقيق، نقلًا عن منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إلى وجود أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني محتجزين في الضفة الغربية.
ويكشف هذا التباين عن اختلاف واضح في التعامل مع الاعتقال الإداري بين الفلسطينيين والمستوطنين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداخل الأدوار بين الجيش والمستوطنين.
عندما تتداخل أدوار الجنود والمستوطنين
من أبرز التطورات التي يرصدها التحقيق التداخل المتزايد بين المستوطنين والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
فبعد هجمات السابع من أكتوبر 2023، استدعى الجيش نحو 5500 مستوطن في الضفة الغربية ضمن قوات الاحتياط، وأسند إليهم مهام في وحدات الدفاع الإقليمي، الأمر الذي زاد من صعوبة الفصل بين المستوطنين والجنود في بعض المناطق.
وبرز هذا التداخل خلال أحداث أغسطس 2026، عندما هاجم مستوطنون من بؤر مجاورة، بينها عِش كودش، منازل في قرية قصرة، وقطعوا الكهرباء والمياه عن السكان الموجودين داخلها.
ويذكر التحقيق أن جنودًا إسرائيليين وصلوا إلى المكان، ورحبوا بالمستوطنين وانضموا إليهم في الصلاة، قبل أن يُعفى القائد العسكري المسؤول من منصبه عقب الانتقادات التي أثارتها الحادثة.
وتعزز هذه الوقائع المخاوف من أن يؤدي تداخل الأدوار إلى إضعاف الحماية المفترضة للمدنيين الفلسطينيين، وتحويل بعض المواقع العسكرية إلى أطراف متورطة في ممارسات تزيد من الضغط على السكان.
نتنياهو واليمين المتطرف.. مشروع يتجاوز الانتخابات
سياسيًا، ارتبط صعود حكومة نتنياهو بتحالف مع شخصيات من اليمين القومي المتطرف، في مقدمتها سموتريتش وبن غفير، اللذين جعلا التوسع الاستيطاني وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية من أولويات العمل الحكومي.
ويشير التحقيق إلى أن نتنياهو يعارض منذ سنوات قيام دولة فلسطينية، رغم إعلانه عام 2009 قبول الفكرة بصورة مشروطة، قبل أن يتراجع عنها رسميًا في عام 2015.
وفي أغسطس 2026، أكد نتنياهو تمسكه بالضفة الغربية، قائلًا إن حكومته تمتلك رؤية تعتبر الأرض جزءًا من إسرائيل.
كما نقل التحقيق عن سموتريتش تصريحًا يعود إلى أغسطس 2025، قال فيه إن حكومته ستواصل بناء واقع يهودي من شأنه، بحسب تعبيره، دفن فكرة الدولة الفلسطينية بصورة نهائية.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الاستيطان لا يُطرح داخل الحكومة باعتباره ملفًا إداريًا أو أمنيًا فحسب، بل بوصفه جزءًا من مشروع سياسي يرمي إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للضفة الغربية.
انتخابات 27 أكتوبر.. هل يمكن التراجع عن التحولات؟
تأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها اختبارًا لمستقبل نتنياهو السياسي منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023.
ومع ذلك، لا يبدو أن الاستيطان يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات معظم الناخبين الإسرائيليين، وفق التحقيق، رغم أهميته بالنسبة إلى شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف.
ويشير استطلاع نُشر في يوليو 2024 إلى أن 42 بالمئة من اليهود الإسرائيليين أيدوا ضم الضفة الغربية دون منح الفلسطينيين حقوقًا متساوية، في حين لم تتجاوز نسبة مؤيدي حل الدولتين 21 بالمئة، وهي أدنى نسبة خلال أكثر من ثلاثة عقود وفق المصدر.
وفي المقابل، تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا خططًا لفرض عقوبات على المستوطنات، وسط انتقادات متصاعدة للعنف ضد الفلسطينيين.
كما دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تشديد الإجراءات ضد اعتداءات المستوطنين، بعد تعرض مصور صحفي أمريكي للضرب على أيدي مستوطنين ملثمين أثناء توثيقه الأحداث.
لكن التحقيق يلفت إلى أن المواقف والانتقادات الدولية لم تمنع حتى الآن ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض، في ظل استمرار القرارات الإدارية والمالية التي تدعم التوسع الاستيطاني.
الخلاصة: تغيير الواقع قبل حسم الصراع سياسيًا
تكشف المعطيات التي أوردها تحقيق «سي إن إن» عن تحول يتجاوز التوسع العمراني للمستوطنات، ليشمل إعادة تنظيم الإدارة المدنية والأمنية، وتوجيه الموارد المالية، وتغيير آليات إنفاذ القانون في الضفة الغربية.
وتتمثل خطورة هذا المسار في أنه يخلق وقائع ميدانية وإدارية قد تجعل أي تسوية سياسية مستقبلية أكثر تعقيدًا، عبر توسيع المستوطنات وربطها بالطرق والبنية التحتية، بالتوازي مع تصاعد الضغوط على التجمعات الفلسطينية.
كما أن استمرار الاعتداءات، وضعف المساءلة، والتفاوت في تطبيق الإجراءات الأمنية والقانونية، يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الفلسطينيين في المناطق المستهدفة.
وعليه، فإن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تغير تركيبة الحكومة، لكنها لن تعني بالضرورة التراجع عن التحولات التي شهدتها الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بمن يحكم إسرائيل، بل أيضًا بحجم الوقائع التي فُرضت على الأرض، ومدى قدرة أي حكومة مقبلة على تغييرها.
المصادر
- شبكة «سي إن إن»، تحقيق «التوسع دون مساءلة: كيف أعادت إسرائيل في عهد نتنياهو تشكيل الضفة الغربية»، 21 أكتوبر 2026.
- مشروع رصد مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها.
- منظمة «يش دين» الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
- منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية.
- منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
المحرر شريبط علي



