
تحليل رياضي
لم يحتج ريال مدريد سوى ثمانية أشهر ليُنهي تجربته مع المدرب تشابي ألونسو، في قرار يعكس منطق النادي الملكي القائم على النتائج الفورية قبل المشاريع طويلة الأمد. فخسارة نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة لم تكن سوى القشة التي قصمت ظهر علاقة بدأت بطموحات كبيرة وانتهت بتراضٍ يشي بأن الطرفين أدركا مبكرًا صعوبة الاستمرار.
ألونسو… مشروع اصطدم بثقافة “الآن”
قدِم تشابي ألونسو إلى مدريد محمّلًا بسمعة مدرب عصري قاد باير ليفركوزن إلى إنجازات تاريخية في ألمانيا، وبخطاب تكتيكي يقوم على الاستحواذ المنظم والضغط العالي. غير أن نقل هذا النموذج إلى ريال مدريد، بنجومه الكبار وضغط جماهيره وإعلامه، بدا أعقد مما توقعه الجميع.
تذبذب النتائج، الفجوات الدفاعية، وصعوبة إيجاد توليفة مستقرة، كلها عوامل عجّلت بتآكل الثقة، رغم بعض الومضات الإيجابية، مثل الفوز على برشلونة في الدوري وتحسن الأداء في فترات متقطعة. لكن في مدريد، لا يكفي الوعد… بل يجب أن يأتي الحصاد سريعًا.
السوبر… مباراة أكبر من لقب
نهائي السوبر الإسباني لم يكن مجرد خسارة لقب، بل اختبارًا لهيبة الفريق أمام الغريم التقليدي. الهزيمة 3-2 في جدة أعادت إلى الواجهة كل الشكوك التي أُجّلت نهاية 2025، ودفعت الإدارة إلى الحسم، تفاديًا لموسم قد ينزلق إلى فراغ فني أعمق.
أربيلوا… خيار من الداخل
تعيين ألفارو أربيلوا يمثل عودة ريال مدريد إلى خيار “ابن البيت”، المدرب الذي تشكّل تكوينه الفني داخل أسوار فالديبيباس، ويفهم ذهنية النادي قبل أي شيء آخر. فالرجل، الذي أشرف على كاستيا منذ منتصف 2025، يُنظر إليه كمدرب صارم، قريب من اللاعبين الشباب، ويملك شخصية قيادية تشبه تلك التي عُرف بها كلاعب.
هذا الاختيار يعكس رغبة الإدارة في:
-
استعادة الانضباط داخل غرفة الملابس
-
منح الفرصة لمدرب يعرف بيئة النادي وضغوطه
-
كسب الوقت دون الدخول في مغامرة مدرب أجنبي جديدة
مخاطرة محسوبة أم حل مؤقت؟
يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان أربيلوا حلًا مرحليًا أم بداية مشروع طويل. فقيادة الفريق الأول تختلف جذريًا عن تدريب الرديف، خصوصًا في نادٍ لا يعترف بمنطق “التعلّم على حساب النتائج”.
مباراته الأولى في كأس الملك أمام ألباسيتي ستكون اختبارًا شكليًا، لكن التحدي الحقيقي سيظهر في إدارة النجوم والمواعيد الكبرى محليًا وأوروبيًا.
خلاصة
قرار الاستغناء عن تشابي ألونسو يؤكد أن ريال مدريد، رغم حديثه المتكرر عن المشاريع، يبقى وفيًّا لفلسفة واحدة:
النتائج أولًا… ثم كل شيء بعد ذلك.
أما أربيلوا، فيدخل مرحلة قد تصنع اسمه كمدرب كبير، أو تضعه في خانة التجارب السريعة. وفي مدريد، الفارق بين الاحتمالين قد يكون مباراة واحدة فقط. المحرر ش ع
المصادر:
-
فرانس24
-
بيانات نادي ريال مدريد الرسمية
-
تقارير وكالة رويترز
-
أرشيف الدوري الإسباني وكأس السوبر




Thanks for this helpful post. The information shared here is clear and useful. Keep updating
Hi, Neat post. There’s a problem with your site in internet explorer, may test thisK IE still is the market chief and a big part of people will omit your great writing due to this problem.
Thanks for the sensible critique. Me & my neighbor were just preparing to do a little research about this. We got a grab a book from our local library but I think I learned more from this post. I am very glad to see such excellent info being shared freely out there.
You really make it seem so easy with your presentation but I find this topic to be really something which I think I would never understand. It seems too complicated and extremely broad for me. I’m looking forward for your next post, I will try to get the hang of it!