
صادق البرلمان الجزائري في مارس 2026 على الصيغة النهائية لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي، لكن بعد تعديل جوهري تمثل في إسقاط بندي الاعتذار والتعويض من النص، والاكتفاء بالمطالبة باعتراف فرنسا بجرائمها خلال الحقبة الاستعمارية بين 1830 و1962. ويكشف هذا التعديل عن مقاربة سياسية وقانونية جديدة في تعامل الجزائر مع ملف الذاكرة، تقوم على تثبيت المسؤولية التاريخية بدل فتح مواجهة قانونية مباشرة حول التعويضات.
من المطالبة بالاعتذار إلى تثبيت الاعتراف
عندما صادق المجلس الشعبي الوطني لأول مرة على مشروع القانون في ديسمبر 2025، كان النص يتضمن مطالب صريحة باعتذار رسمي وتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بالجزائر خلال 132 سنة من الاستعمار الفرنسي. غير أن مجلس الأمة أدخل تعديلات على 13 مادة من القانون، أبرزها حذف الإشارة إلى الاعتذار والتعويض الشامل.
وفي النسخة المعدلة التي أقرها البرلمان، تم الإبقاء على مطلب الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، مع الحفاظ على إمكانية التعويض الفردي لبعض الضحايا، خصوصاً المتضررين من التجارب النووية الفرنسية التي أجريت في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966.
هذا التحول يعكس توجهاً سياسياً عبّر عنه الرئيس عبد المجيد تبون في أكثر من مناسبة، حيث أكد أن الجزائر لا تبحث عن تعويضات مالية بقدر ما تسعى إلى اعتراف تاريخي واضح بالجرائم الاستعمارية.
قانون للذاكرة أم رسالة سياسية؟
يرى متابعون أن قانون تجريم الاستعمار يتجاوز البعد التاريخي ليحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية. فمن جهة، يسعى النص إلى تحويل ملف الذاكرة من مجرد خطاب سياسي أو رمزي إلى إطار قانوني ومؤسساتي يحدد مسؤوليات الاستعمار الفرنسي عن جرائم عديدة، بينها التهجير القسري والتعذيب والقتل خارج القانون واستخدام الأسلحة الكيميائية والتجارب النووية.
ومن جهة أخرى، يمثل القانون رسالة سياسية إلى فرنسا في ظل توترات دبلوماسية متكررة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تصاعد الجدل في فرنسا حول تاريخ الاستعمار ومواقف بعض التيارات السياسية التي تقلل من جرائمه.
كما يرى محللون أن الجزائر تسعى من خلال هذا القانون إلى فرض سرديتها التاريخية في مواجهة ما تعتبره محاولات لإعادة تأهيل الاستعمار في الخطاب السياسي والإعلامي الفرنسي.
معادلة معقدة مع فرنسا
العلاقات الجزائرية الفرنسية تمر منذ سنوات بحالة مد وجزر مرتبطة أساساً بملف الذاكرة. وقد أثارت النسخة الأولى من القانون ردود فعل حادة في فرنسا، حيث اعتبرته باريس خطوة “عدائية” في سياق العلاقات الثنائية.
لكن حذف مطلب الاعتذار والتعويض قد يفتح هامشاً لتخفيف التوتر، إذ يسمح للجزائر بالتمسك بمطلب الاعتراف التاريخي دون الدخول في معركة قانونية معقدة حول التعويضات، والتي يراها بعض الخبراء صعبة التطبيق بسبب القيود القانونية الدولية واتفاقيات إيفيان التي أنهت حرب الاستقلال.
القانون كأداة سيادة رمزية
في الداخل الجزائري، يُنظر إلى القانون أيضاً باعتباره خطوة لتعزيز السيادة الرمزية للدولة وحماية الذاكرة الوطنية. فالنص لا يقتصر على توصيف الجرائم الاستعمارية، بل يضع إطاراً قانونياً يجرّم تمجيد الاستعمار أو الإساءة لرموز الثورة التحريرية.
وبذلك يصبح القانون جزءاً من منظومة تشريعية تهدف إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الجديدة، في ظل تحولات سياسية وثقافية يشهدها العالم، حيث أصبحت قضايا التاريخ الاستعماري والعدالة التاريخية حاضرة بقوة في النقاشات الدولية.
نحو مرحلة جديدة في ملف الذاكرة
رغم إسقاط بندي الاعتذار والتعويض، فإن قانون تجريم الاستعمار يمثل محطة مفصلية في مسار طويل من الجدل حول الذاكرة بين الجزائر وفرنسا. فهو يضع الأساس لتحويل قضية الاستعمار من نقاش سياسي متكرر إلى مرجعية قانونية تعكس الموقف الرسمي للدولة الجزائرية.
وفي الوقت نفسه، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تقوم على التوازن بين تثبيت الحقيقة التاريخية والحفاظ على العلاقات الثنائية، في معادلة دقيقة تجمع بين الذاكرة والسياسة والمصالح الاستراتيجية. المحرر ش ع
المصادر
-
وكالة الأنباء الجزائرية (APS)
-
القدس العربي
-
الشروق أونلاين
-
Ultra Algeria
-
دراسات وتحليلات حول قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر
-
فرانس24




يجد اللاعب في القاهرة لدى 888starz منصة رسمية تجمع الكازينو والرهان الرياضي في مكان واحد.
يتيح 888starz أكثر من مئتين وخمسين طاولة مباشرة للروليت والبكارات والبلاك جاك.
يوفر الموقع رهانًا فوريًا وإحصاءات مباشرة على المباريات الجارية.
وفي المقابل يحصل المراهن الرياضي على بونص 100% حتى 100 يورو.
يقدم 888starz تسجيلًا سريعًا بخطوات بسيطة وحد إيداع منخفض.
888starz [url=https://888starzs1.com/]888starz[/url]
يتيح 888starz للاعبين في مصر منصة رسمية تجمع الكازينو والرهانات الرياضية في موقع واحد.
يبرز الموقع مجموعة 888Games الخاصة بنتائجها السريعة.
888starz [url=https://888starzs5.com/]888starz[/url]
يمنح الرهان المباشر احتمالات محدّثة لحظيًا أثناء المباريات.
يمنح 888starz أول إيداع بونصًا حتى 1500 يورو و150 دورة مجانية.
يعمل فريق المساعدة طوال اليوم مع تطبيق محمول لأندرويد وآبل.
تعمل المنصة برخصة كوراساو الصادرة لشركة Bittech B.V. التي تضمن نزاهة اللعب.
يضم القسم آلاف ألعاب السلوت من استوديوهات موثوقة.
888stars [url=https://888starzs12.com/]888stars[/url]
يوفر الموقع رهانًا فوريًا وإحصاءات مباشرة للأحداث الجارية.
يطرح 888starz مكافآت منتظمة تشمل الاسترداد النقدي والترقيات.
يقبل الموقع البطاقات والمحافظ إضافة إلى أكثر من 50 عملة رقمية مثل BTC و USDT.
يتميز الموقع بواجهة عربية سلسة ضمن دعم يتخطى 50 لغة.
888stars [url=https://888starzs14.com/]888stars[/url]
يجد اللاعب عناوين 888Games الفريدة التي تميّز الموقع عن غيره.
يمكن للمراهن في القاهرة تغطية مبارياته المحلية والأحداث الأوروبية معًا.
تصل باقة الترحيب في الكازينو إلى 1500 يورو إضافة إلى 150 فري سبين.
لا يتطلب فتح الحساب سوى دقائق معدودة على الموقع الرسمي.
يعتمد الموقع على ترخيص كوراساو الممنوح لشركة Bittech B.V. لضمان عدالة اللعب.
يجد اللاعب عناوين 888Games الفريدة التي تميّز الموقع عن غيره.
يمكن للمراهن في القاهرة تغطية مبارياته المحلية والأحداث الأوروبية معًا.
ينتظر اللاعبين النشطين برنامج مكافآت أسبوعي من كاش باك وجوائز.
starz 888 [url=https://888starzs13.com/]starz 888[/url]
يعمل فريق المساعدة طوال اليوم مع تطبيق محمول لأجهزة أندرويد وآبل.