
دخلت الصومال مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني بعد اندلاع اشتباكات في العاصمة مقديشو بين قوات الجيش ومسلحين متحالفين مع المعارضة، على خلفية الخلاف المتصاعد بشأن شرعية استمرار الرئيس حسن شيخ محمود في الحكم بعد انتهاء ولايته الدستورية.
وأعلنت الشرطة الصومالية تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق في العاصمة، قالت إنها تستهدف مجموعات مسلحة متهمة بشن هجمات بقذائف الهاون على بعض أحياء مقديشو. وجاءت هذه التطورات عشية احتجاجات دعت إليها المعارضة رفضاً لبقاء الرئيس في منصبه بعد 15 مايو/أيار الماضي.
وتفاقمت الأزمة بعدما أقرت الحكومة في مارس/آذار تعديلات دستورية تنص على إجراء انتخابات مباشرة وتمديد ولاية الرئيس وأعضاء البرلمان من أربع سنوات إلى خمس. ويؤكد المعسكر الرئاسي أن هذه التعديلات تمنح الرئيس ولاية إضافية بصورة قانونية، في حين تعتبرها المعارضة محاولة لتكريس السلطة وتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
وفي مؤشر على تصاعد حدة المواجهة السياسية، أعلن رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري تعرضه لهجوم من قوات حكومية أثناء انتقاله من المنطقة الخضراء المحصنة إلى منزله داخل العاصمة للمشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
ويرى مراقبون أن الصومال تواجه خطر الانزلاق إلى أزمة مفتوحة، خاصة مع تعثر تنظيم الانتخابات التي كانت مقررة خلال يونيو/حزيران، واستمرار الانقسام بين السلطة والمعارضة بشأن مستقبل العملية السياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تهديداً أمنياً مستمراً من حركة الشباب، التي تخوض تمرداً مسلحاً منذ نحو عقدين وتسيطر على مناطق واسعة من الأراضي الصومالية، مستفيدة من هشاشة الوضع السياسي والأمني.
ويحذر محللون من أن استمرار الخلاف حول شرعية السلطة قد يضعف مؤسسات الدولة ويمنح الجماعات المسلحة فرصة لتعزيز نفوذها، ما يجعل التوصل إلى تسوية سياسية أمراً ضرورياً للحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية.
المصادر
- فرانس 24 عربي
- وكالة فرانس برس (AFP)
- تصريحات الشرطة الصومالية ومسؤولي المعارضة كما أوردها تقرير فرانس 24 المنشور بتاريخ 4 يونيو/حزيران 2026.



