وطني

التمهين… مفتاح المستقبل في معرض يبرز إبداعات الشباب بتلمسان

#تلمسان
#منور_عبدالقادر

احتضنت ساحة الأمير عبد القادر وسط مدينة تلمسان، صبيحة اليوم، معرضًا للمنتجات المنجزة من طرف المتمهنين، تحت شعار “التمهين مفتاح المستقبل”، وذلك بإشراف مدير التكوين والتعليم المهنيين لولاية تلمسان، وبمشاركة مختلف مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين عبر الولاية.


وجاء تنظيم هذا المعرض في إطار الجهود الرامية إلى ترقية التكوين المهني والتعريف بأهميته باعتباره أحد المسارات الأساسية لبناء مستقبل مهني واعد للشباب، حيث استهدف التظاهرة فئة الشباب وأولياءهم من أجل إبراز التمهين كخيار عملي يفتح آفاقًا واسعة للاندماج في سوق العمل، ويساهم في إنشاء المؤسسات المصغرة والمشاريع الخاصة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الداعمة للمقاولاتية والاستثمار في الكفاءات البشرية.
وشملت أجنحة المعرض باقة متنوعة من المنتجات والأعمال التي أنجزها المتمهنون في مختلف التخصصات، على غرار الصناعات التقليدية، والنجارة، والخياطة، والحلاقة والتجميل، والكهرباء، والإلكترونيك، والإعلام الآلي، والطبخ والحلويات وغيرها من التخصصات المهنية. وقد عكست هذه المعروضات مستوى التكوين التطبيقي الذي يتلقاه المتمهنون، وأظهرت المهارات التقنية والإبداعية التي اكتسبوها خلال مسارهم التكويني، ما يؤكد نجاح المنظومة في الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
كما مثّل المعرض فرصة لتقريب الجمهور من عالم التكوين المهني، وإبراز جودة المنتوجات التي أصبحت تضاهي في كثير من الأحيان المنتجات المتداولة في الأسواق، وهو ما يعكس تطور برامج التكوين واعتمادها على المقاربات الحديثة التي تستجيب لاحتياجات سوق الشغل.
ويجسد تنظيم هذه التظاهرة حرص قطاع التكوين والتعليم المهنيين على تكوين يد عاملة مؤهلة تمتلك الكفاءة والخبرة اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية، مع ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار لدى الشباب، وتشجيعهم على ولوج عالم المقاولاتية والعمل الحر بدل الاكتفاء بالبحث عن مناصب الشغل التقليدية.
ويؤكد قطاع التكوين المهني من خلال مثل هذه المبادرات أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بتأهيل المورد البشري، وأن التمهين لم يعد مجرد مرحلة تعليمية، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومفتاحًا حقيقيًا لبناء مستقبل مهني مستقر للشباب الجزائري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى