دولي

ترمب يهدد بضربات جديدة ضد إيران ويشكك في استمرار التفاهم.. وتصعيد متبادل على هامش قمة الناتو

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، ملوحا بشن ضربات جديدة على أهداف داخل البلاد، بعدما اعتبر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران “انتهت عمليا”، في وقت تبادل فيه الطرفان هجمات خلال الساعات الماضية، ما أعاد التوتر إلى الواجهة وأثار شكوكا بشأن مستقبل التهدئة الهشة.

وجاءت تصريحات ترمب من العاصمة التركية أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، حيث قال إن الولايات المتحدة “قد تضرب إيران مرة أخرى الليلة”، مهددا أيضا بإعادة فرض حصار بحري إذا استدعت التطورات ذلك، مع الإشارة إلى أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحا رغم التصعيد العسكري.

وفي أحدث تصريحاته، لوح الرئيس الأميركي باستهداف منشآت مدنية حيوية إذا استمرت المواجهة، مشيرا إلى محطات الكهرباء ومحطات تحلية المياه، مؤكدا أنه يفضل تجنب ذلك لكنه “لن يتردد إذا اقتضت الضرورة”.

كما كشف ترمب أن القوات الأميركية نفذت ضربة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، ملوحا بإمكانية تكرارها، واصفا الجزيرة بأنها تمثل شريانا اقتصاديا رئيسيا لإيران، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام الإيرانية.

وتعد جزيرة خرج، الواقعة في الخليج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، إذ تستوعب مرافقها نحو 90 بالمئة من صادرات الخام، ما يجعلها هدفا استراتيجيا في أي مواجهة عسكرية قد تؤثر مباشرة في أسواق الطاقة العالمية.

في المقابل، رد مسؤولون إيرانيون بلهجة حادة على تهديدات ترمب، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن بلاده مستعدة لأي مواجهة، متوعدا بأن “أي جندي أميركي لن يعود حيا” إذا أقدمت واشنطن على تنفيذ تهديداتها.

كما شدد مستشار المرشد الإيراني السابق علي أكبر ولايتي على أن إيران تقف “على أهبة الاستعداد”، معتبرا أن التهديدات الأميركية تمثل تصعيدا خطيرا لن يمر دون رد.

وفي سياق آخر، أعلن ترمب دعمه إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيدا بأداء الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، معتبرا أن الظروف الحالية تستدعي إعادة النظر في هذا التصنيف الذي يعود إلى عام 1979.

وعلى صعيد الحرب في أوكرانيا، كشف الرئيس الأميركي عن خطط لمساعدة كييف على امتلاك القدرة على تصنيع صواريخ “باتريوت” الدفاعية داخل أراضيها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحول كبير في الموقف الأميركي، كما أعلن عزمه إجراء اتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمهيدا لترتيب لقاء يجمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفي الوقت نفسه، أبدى ترمب موقفا أكثر إيجابية تجاه حلف شمال الأطلسي، مشيدا بنتائج اجتماعات القمة وبزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي، وهو الملف الذي ظل يمثل أولوية بالنسبة لإدارته.

المصادر

  • شبكة CNN – تغطية مباشرة: Trump threatens more strikes on Iran after saying ceasefire is ‘over’ (8 جويلية 2026).
  • تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
  • تصريحات مسؤولين إيرانيين، بينهم إبراهيم رضائي وعلي أكبر ولايتي، كما أوردتها CNN.

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى