
قرر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إعادة المدرب روبرتو مانشيني إلى قيادة المنتخب الوطني، في محاولة لإنقاذ “الأتزوري” من أزمة غير مسبوقة بعد الغياب عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، وذلك عقب استقالة جينارو غاتوزو إثر الفشل في بلوغ مونديال 2026.
وأعلن رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو تعيين مانشيني مدربا جديدا للمنتخب، مؤكدا أنه سيُقدم رسميا لوسائل الإعلام الأربعاء، إلى جانب المدرب المخضرم كلاوديو رانييري الذي سيتولى منصب المدير الفني.
نهاية مرحلة من الارتباك
يأتي تعيين مانشيني بعد أكثر من أسبوعين من التخبط داخل الاتحاد الإيطالي، حيث انهار المشروع الذي كان يقوده باولو مالديني مديرا فنيا وليوناردو مستشارا، عقب تعثر التعاقد مع أندريا بيرلو بسبب ارتباطه بعقد مع شركة مراهنات روسية، ما دفع الطرفين إلى مغادرة المشروع قبل انطلاقه.
ومع انهيار الخطة، عاد الاتحاد إلى خياره الأكثر خبرة، بإعادة مانشيني الذي سبق أن قاد المنتخب بين عامي 2018 و2023، ونجح في التتويج بلقب كأس أمم أوروبا عام 2021، رغم إخفاقه في التأهل إلى كأس العالم 2022.
مهمة صعبة لإعادة الهيبة
يواجه مانشيني تحديا كبيرا يتمثل في إعادة بناء منتخب فقد الكثير من بريقه خلال السنوات الأخيرة، بعدما فشل في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، وهو سيناريو غير مسبوق في تاريخ الكرة الإيطالية.
ويعوّل المدرب الإيطالي على مجموعة من اللاعبين الشباب، إلى جانب عناصر الخبرة، وفي مقدمتهم قائد المنتخب وحارس مرمى باريس سان جيرمان جانلويجي دوناروما، مع العمل على إعادة الثقة لجماهير تنتظر عودة منتخبها إلى واجهة المنافسة الدولية.
رانييري في الإدارة الفنية
بالتوازي مع تعيين مانشيني، أسند الاتحاد الإيطالي منصب المدير الفني إلى كلاوديو رانييري، في خطوة تهدف إلى دعم مشروع إعادة الهيكلة الفنية لكرة القدم الإيطالية، مستفيدا من خبرته الطويلة التي توجها بقيادة ليستر سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي التاريخي عام 2016.
مانشيني: تدريب إيطاليا أجمل مهمة
وكان مانشيني قد أعرب في تصريحات سابقة عن ندمه على مغادرة المنتخب الإيطالي، مؤكدا أن تدريب “الأتزوري” يمثل “أجمل مهمة” لأي مدرب إيطالي، وهو ما جعل عودته تبدو الخيار الأنسب بالنسبة للاتحاد في هذه المرحلة الحساسة.
ويرى مراقبون أن إعادة مانشيني تمثل محاولة لاستعادة الاستقرار الفني، مستفيدين من تجربته السابقة ومعرفته الدقيقة بالكرة الإيطالية، في وقت يسعى فيه المنتخب إلى تجاوز سنوات الإخفاق واستعادة مكانته بين كبار منتخبات العالم.
المصادر:
- فرانس 24
- وكالة رويترز
المحرر شريبط علي



