
مستغانم – يشهد المشهد الإعلامي تحولات متسارعة فرضتها طبيعة العمل الصحفي وتطور وسائل نقل المعلومة، وهو ما يجعل توضيح الأدوار المهنية داخل المنظومة الإعلامية أمرًا ضروريًا، لاسيما ما تعلق بالعلاقة بين الصحفي والمراسل، باعتبارهما عنصرين متكاملين في صناعة الخبر ونقله إلى الجمهور.
فالمراسل يمثل عين المؤسسة الإعلامية في الميدان، إذ يتولى متابعة الأحداث والوقائع من مواقعها، والاتصال بالمصادر، وجمع المعطيات والتصريحات، ونقل تفاصيل ما يجري إلى المؤسسة التي يعمل معها، بما يسمح بتحويل الحدث الميداني إلى مادة قابلة للمعالجة والنشر.
ويؤدي المراسل، بهذا المعنى، دورًا محوريًا في تغطية الأحداث المحلية والوطنية، لاسيما في المناطق التي تتطلب حضورًا ميدانيًا دائمًا. وقد أثبت العديد من المراسلين كفاءة عالية في نقل الأخبار ومواكبة مختلف الأحداث، بما يجعلهم جزءًا لا يتجزأ من العمل الإعلامي المهني.
أما الصحفي، فتتسع طبيعة مهامه لتشمل، إلى جانب البحث عن المعلومة وجمعها، التحقق من مصادرها، ومقارنتها بالمعطيات المتاحة، وتحليلها وترتيبها وصياغتها وفق القواعد المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي، بما يضمن تقديم مادة إعلامية دقيقة ومتوازنة وذات مصداقية.
ولا يعني اختلاف المهام وجود قطيعة بين الصفتين، إذ يمكن لشخص واحد أن يجمع بين وظيفة المراسل ومهام الصحفي متى توفرت لديه الكفاءة والتكوين والخبرة والصفة المهنية التي تؤهله لأداء الدورين، وهو أمر معمول به في العديد من المؤسسات الإعلامية.
غير أن الإشكال قد يبرز عندما يحدث خلط بين المسميات والمهام، أو عندما تُستخدم الصفات المهنية بصورة غير دقيقة، الأمر الذي قد يخلق التباسًا لدى الجمهور ويؤثر على وضوح المسؤوليات داخل المؤسسة الإعلامية.
ومن هنا، فإن احترام المهنة لا يكون بإعلاء صفة على أخرى، وإنما من خلال احترام التخصص وتقدير الجهد وتحديد المسؤوليات. فالصحفي والمراسل ليسا طرفين متنافسين، بل حلقتان متكاملتان في سلسلة إنتاج الخبر؛ أحدهما قريب من الحدث ومصادره، والآخر يساهم في معالجته والتحقق منه وصياغته وفق المعايير المهنية.
وفي زمن أصبحت فيه المعلومة تنتقل في ثوانٍ، تزداد الحاجة إلى إعلاميين يدركون أن السبق الصحفي لا ينبغي أن يكون على حساب الدقة، وأن سرعة النشر لا تعفي من مسؤولية التحقق، وأن ثقة الجمهور تُبنى بالمهنية والمصداقية لا بالألقاب والمسميات.
وعليه، فإن قيمة الإعلامي لا تُقاس بالصفة التي يحملها فقط، وإنما بما يقدمه من عمل، وبمدى التزامه بالحقيقة، ودقته في نقل المعلومات، واحترامه لأخلاقيات المهنة.
فالصحافة رسالة، والمراسل شريك أساسي في أدائها، والاختلاف في الأدوار لا يلغي وحدة الهدف: إعلام مهني، معلومة موثوقة، ومواطن يملك الحق في معرفة الحقيقة.
بقلم: منير قوعيش
#الصحافة #الصحفي #المراسل #الإعلام #أخلاقيات_المهنة #المصداقية #الحقيقة #مستغانم #منير_قوعيش




he blog was how do i say it… relevant, finally something that helped me. Thanks
The login process is seamless and the customer support is actually helpful. It is hard to find a site this honest. Love using yoo777login for my daily fun.
Everythinmg saud made a tonn oof sense. But, think aboujt this,
suppose yoou wroote a catfhier title? I am nott suggesting youyr content
iss noot good., but what if yoou added something to
maybhe ggrab folk’s attention? I meean الصحفي والمراسل..
أدوار متكاملة ومسؤولية واحدة في
خدمة الحقيقة – أوراس تيفي | Auress TV is a lttle boring.
You oght too glance att Yahoo’s hime pagfe andd ssee hhow thwy write article titlees too gtab viewers interested.
Yoou mighht addd a video oor a related picturee oor ttwo tto get readers intrerested aboout everything’ve gott too
say. In my opinion, it ould mke our websiite a litle livelier.
xnxx