دولي

بزشكيان من الأمم المتحدة: لن نحني رؤوسنا لترامب.. وطهران تتمسك بالدبلوماسية دون تهديد

أوراسtv | وكالات

وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة تحدٍّ واضحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكداً أن إيران لن تقبل الخضوع للضغوط أو التهديدات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحوار والدبلوماسية.

وقال بزشكيان إن بلاده «لن تحني رأسها ولن تركع»، مشدداً في الوقت نفسه على استعداد طهران للتفاوض، ولكن من دون قبول ما وصفه بـ«لغة القوة». وتأتي تصريحاته في وقت تحاول فيه أطراف عدة إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بعد أشهر من المواجهة والتوتر.

مواجهة مباشرة مع خطاب ترامب

وردّ الرئيس الإيراني خلال كلمته بشكل مباشر على تصريحات ترامب أمام الجمعية العامة، متهماً الإدارة الأمريكية بتقديم صورة سلبية عن إيران، وقال إن الإيرانيين كانوا «ضحايا للإرهاب» وليسوا طرفاً فيه، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن كلمته.

وخلال حديثه، غادر الوفد الأمريكي قاعة الجمعية العامة احتجاجاً على مضمون الخطاب، في مشهد عكس مستوى التوتر الذي لا يزال يطبع العلاقة بين البلدين.

كما دافع بزشكيان عن موقف بلاده من برنامجها النووي، قائلاً إن إيران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنها في المقابل لن تتنازل عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.

هرمز في قلب المواجهة

ولم تغب قضية مضيق هرمز عن خطاب الرئيس الإيراني، في ظل استمرار الخلاف حول حركة الملاحة والضغوط العسكرية الأمريكية.

وقال بزشكيان إن طهران لا يمكنها القبول باستخدام الممر المائي لتحقيق مصالح اقتصادية من جهة، بينما يستخدم في الوقت نفسه للضغط على إيران أو منعها من الوصول إلى مياهها الإقليمية.

وكان مسؤول إيراني قد قال قبل كلمة بزشكيان إن بلاده مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع، في حال خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، ما يشير إلى أن ملف الملاحة لا يزال أحد المفاتيح الرئيسية لأي تسوية محتملة.

لا اتفاق أمريكياً إيرانياً حتى الآن

وتزامنت كلمة بزشكيان مع تحركات دبلوماسية في نيويورك، حيث جرت اتصالات بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أكد استعداد واشنطن للحوار مع الإيرانيين إذا كان ذلك يمكن أن يقود إلى نتيجة عملية، مع التشديد على أن أحد الأهداف الأمريكية الرئيسية يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

لكن المعطيات التي ظهرت الأربعاء لم تتحدث عن اختراق كبير في المفاوضات، بينما بقيت القضايا الأساسية، ومنها العقوبات والملف النووي ومضيق هرمز، محل خلاف بين الطرفين.

بزشكيان يفتح باب الحوار بشروط

ورغم اللهجة الحادة تجاه ترامب، لم يغلق الرئيس الإيراني الباب أمام الدبلوماسية، بل أكد أن بلاده مستعدة للحوار والتفاوض، شرط ألا يتم ذلك تحت التهديد أو الإملاءات.

ويعكس هذا الموقف محاولة الجمع بين رسالتين متوازيتين: الأولى داخلية وإقليمية تؤكد رفض إيران الخضوع للضغط العسكري والاقتصادي، والثانية دبلوماسية تترك مجالاً أمام التفاوض لإنهاء المواجهة.

وكانت طهران قد أبلغت واشنطن، عبر وسطاء، بمقترح لإنهاء الأعمال العدائية، كما أبدت استعداداً لإعادة فتح مسار المفاوضات إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات ملموسة لخفض التصعيد.

من نيويورك إلى هرمز.. اختبار جديد للدبلوماسية

تكشف التطورات الأخيرة أن المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة تجمع بين الضغط العسكري والتحرك الدبلوماسي في آن واحد.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن تمسكها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، تتمسك طهران بحقوقها النووية السلمية وترفض التفاوض تحت الضغط، بينما أصبح مضيق هرمز ورقة أساسية في أي نقاش يتعلق بإنهاء المواجهة.

وبذلك تحولت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة جديدة لعرض مواقف الطرفين، لكن من دون أن تؤدي حتى الآن إلى اتفاق واضح ينهي الخلافات الأساسية.

المصادر

  • شبكة «سي إن إن».
  • وكالة رويترز.
  • وكالة الأناضول.
  • وكالة أسوشيتد برس.
  • صحيفة «الغارديان».

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى