
☑️بقلم/ الأستاذ رشيد راجعي
في عصر أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحات حرب مفتوحة لا تقل خطورة عن الجبهات التقليدية، تواجه الجزائر نوعاً جديداً وخبيثاً من التهديدات السيبرانية. لم يعد العدو يهاجم بشكل مباشر، بل بات يتنكر في زيّ “المحب والغيور”، مستغلاً أقدس ما يملكه المواطن الجزائري: العاطفة الوطنية والاعتزاز بالجيش الوطني الشعبي.
مؤخراً، رصد رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحللو الفضاء الرقمي نموذجاً صارخاً لكيفية صناعة “مصائد المغفلين” الرقمية، وتحديداً من خلال صفحة تحمل اسم “Algeria Defence” (كما يظهر في الملف). هذه الصفحة، التي استطاعت في فترة وجيزة حصد قرابة 200 ألف متابع جزائري، ليست سوى حلقة في سلسلة من الحسابات المدارة من الخارج لبث السموم في الوقت المناسب.
🔴”يتمسكن حتى يتمكن”: تفكيك خدعة تغيير الهوية
بإلقاء نظرة فاحصة على “سجل شفافية الصفحة” (Page Transparency) الموثق في الملف المرفق يتجلى لنا بوضوح المخطط الخبيث الذي تمر به مثل هذه الحسابات:
☑️مرحلة التأسيس وتجميع الجمهور (أغسطس 2025): أُنشئت الصفحة أولاً تحت اسم “Rutuba Maroc” لجمع قاعدة جماهيرية معينة.
☑️مرحلة التمويه (ديسمبر 2025): تم تغيير الاسم إلى “Spin Trail” لخلط الأوراق وتجنب رصد الخوارزميات.
☑️مرحلة الانقضاض واستغلال العاطفة (فبراير 2026): تحول الاسم فجأة وبشكل كلي إلى “Algeria Defence”، مع وضع العلم الجزائري وشعار يوحي برابط رسمي مع المؤسسة العسكرية.
تعتمد هذه الاستراتيجية على مبدأ “صناعة الخزان البشري”. تدخل الصفحة إلى الفضاء الجزائري بـ “أخبار حلوة” وعناوين حماسية رنانة تدعي “الحصرية” (مثل المنشور الموضح في الملف حول رصد سفينة حربية)؛ والهدف هو بناء ثقة عمياء وسريعة مع الشباب الجزائري، وجعلهم يتسابقون لتسجيل الإعجاب ومشاركة المحتوى.
🔴من يدير اللعبة؟ ولماذا الآن؟
الصدمة الحقيقية تكمن في أسفل بيانات الشفافية (الملف المرفق)، حيث يظهر بوضوح أن موقع الأشخاص الذين يديرون هذه الصفحة هو “المغرب”.
☑️السؤال الذي يجب أن يطرحه كل شاب جزائري: لماذا تقوم صفحة تدار من بلد أجنبي، وبدقة أكبر من بلد مطبع، بمدح الجيش الجزائري ونشر انتصاراته؟
☑️الإجابة واضحة وتلخصها المقولة الشعبية: “يتمسكن حتى يتمكن”. إنها سياسة “التنويم المغناطيسي الرقمي”. تُظهِر الصفحة قوة ومتانة الجيش الآن لكسب الولاء، ولكن بمجرد حدوث أي أزمة إقليمية، أو استحقاق وطني، أو توتر سياسي، ستتحول السياسة التحريرية لهذه الصفحة بنسبة 180 درجة. سينقلب المديح إلى تشكيك، وستتحول “الحصريات” إلى إشاعات مغرضة وأخبار كاذبة تهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الاستقرار، مستغلةً جيشاً من المتابعين الجزائريين الذين وثقوا بها سابقاً.
🔴أليست الأخبار العسكرية حصراً على وزارة الدفاع؟
إن الادعاء بوجود “أخبار حصرية” من صفحات مجهولة على فيسبوك هو أول مؤشر على كذبها. فالأخبار العسكرية، والمناورات، وبيانات اليقظة البحرية أو البرية، هي حكر حصري على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع الوطني الجزائري عبر موقعها الرسمي (mdn.dz) وقنواتها المعتمدة. وما تفعله هذه الصفحات المشبوهة هو إعادة صياغة لبيانات قديمة، أو فبركة أخبار بأسلوب “بروباغندا” مثير لصيد التفاعلات.
🔴نداء إلى الشباب الجزائري: الوعي هو السلاح الأقوى
إن محاربة هذه المخططات لا تتطلب دبابات أو طائرات، بل تتطلب “وعياً رقمياً”. وعلى الشباب الجزائري أن يدرك أن الجزائر مستهدفة في فضائها الافتراضي كما هي مستهدفة في الواقع.
🔴خطوات عملية للمواجهة:
لا تكتفِ بالظاهر: قبل الضغط على زر “إعجاب” لأي صفحة وطنية، ادخل إلى قسم “شفافية الصفحة” وتأكد من تاريخها ومن يديرها.
قاطع وبلّغ: بمجرد اكتشاف صفحة مشبوهة، قم بإلغاء المتابعة فوراً، وساهم في حملات التبليغ الجماعي (Report) لإغلاقها.
خذ المعلومة من مصدرها: وزارة الدفاع الوطني لا تملك صفحات سرية تسرب لها الأخبار؛ المصدر الرسمي هو الأمان والأمان الوحيد.
الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني محمي بأبنائه ووعيهم، وحماية الفضاء الرقمي الجزائري اليوم هي مسؤولية كل شاب يحمل هاتفاً في يده. فلنكن على قدر المسؤولية.




I needеd to thank you for this wonderful read!! І aƄsolutely loved eνery
bit of it. I’ve got yoou book marked tօ check ⲟut
neѡ things уou post?
Feel free tο surf to mу webb рage – math home tuition singapore 90
When I initially commented I appear to have clicked on the -Notify me
when new comments are added- checkbox and from now
on each time a comment is added I recieve four emails with the exact same comment.
Perhaps there is an easy method you can remove me from that service?
Kudos!
Incredible points. Solid arguments. Keep up the good work.
You can certainly see your enthusiasm in the article you write.
The world hopes for even more passionate writers like you who are not afraid to mention how they believe.
All the time go after your heart.
Also visit my website; カレンダー-
Hi my loved one! I want to say that this article is amazing, great
written and include almost all important infos.
I would like to look extra posts like this .