وطني

انتهاك حرمة العلم الوطني: تدنيس رمز السيادة الوطنية من طرف تيكتوكر جزائريين

#الجزائر – في سياق حماية الرموز الوطنية التي تُجسّد سيادة الدولة وذاكرة الأمة، يُعدّ العلم الجزائري أسمى التمثلات الرمزية للهوية الوطنية والدولة الجزائرية. فهو ليس مجرد راية، بل وثيقة نضال كُتبت بدماء أكثر من مليون ونصف المليون شهيد، وأي مساس به يُعتبر تعدياً على حرمة الأمة واعتداءً على قدسية التضحيات.

العلم الجزائري ليس مجرد راية عابرة، بل هو رمز للتضحية، حيث سقى أكثر من مليون ونصف المليون شهيد بدمائهم تراب الوطن ليبقى حراً أبيّاً. وما جرى في ذلك الحفل من وضع هذه الراية على الأرض والدوس عليها يُعتبر، في العمق، تجريحاً لذكرى الشهداء وإهانة واضحة لتضحياتهم الجسام، ومساساً بحرمة رمز دفع الأجداد الثمن الغالي من أجله.

ومن الناحية القانونية، فإن هذا السلوك لا يقع فقط في دائرة الخرق الأخلاقي، بل يرقى إلى مرتبة الجريمة الموجهة ضد الرموز الوطنية. فالمادة 160 مكرر من قانون العقوبات الجزائري واضحة وحاسمة، إذ تنص على أن كل من يقوم عمداً وعلانية بتمزيق أو تشويه أو تدنيس العلم الوطني يُعاقب بالحبس من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات.

إن وضع العلم على الأرض والدوس عليه في حفل علني يُشكل فعلاً تدنيسياً بالمعنى القانوني الوارد في النص، خاصة إذا ثبت أنه تم عمداً وأمام الأنظار، في مشهد يكرّس ثقافة الاستهانة براية حملها الشهداء عالية خفاقة في وجه الاستعمار من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة.

ولا يمكن لأي اعتبار ترفيهي أو احتفالي أن يبرر هذه الإهانة، فحرمة راية الشهداء خط أحمر، وتدنيسها يعني المساس بالذاكرة الوطنية وإهانة مشاعر ملايين الجزائريين الذين لا يزالون يقدّسون هذه الراية باعتبارها رمزاً للسيادة والكرامة.

وفي هذا السياق، يطالب العديد من الجزائريين والحقوقيين الغيورين على وطنهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بفتح تحقيق ومعاقبة المتورطين في هذا التصرف الذي يمس بالسيادة الوطنية. كما يطالبون الجهات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد هوية منظمي الحفل وكل من ساهم أو شارك في هذا الفعل، وتطبيق أحكام القانون عليهم دون تساهل أو إفلات من العقاب، لأن صيانة راية الشهداء واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون التزاماً قانونياً.

فليعلم الجميع أن العلم الجزائري خط أحمر، وليس بالتشريعات وحدها تُحمى حرمته، بل بعيون ملايين الأحرار الذين يراقبونه من كل زاوية، وبقلوب لا تزال تخفق لما ضحّى الأجداد من أجله.

فالعلم الجزائري راية لا تنكسر، وعهد لا يُغدر به، وقصة لم تنتهِ بعد. إنه راية مناضلين وشهداء، يُرفع ولا يُوطأ، يُصان ولا يُهان، ومن ينتهك حرمته إنما يمس برمز من رموز الأمة وذاكرتها الوطنية.

🖊 تقرير: رويشي إكرام
🎤 صحفية بقناة أوراس TV

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى